دعبل الخزاعي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٣١
ثم قال: ما سافرت قط إلا كانت هذه الأبيات نصب عيني في سفري وهجيرتي و مسيلتي حتى أعود.
٩ - حدث ميمون بن هارون قال: كان دعبل قد مدح دينار بن عبد الله وأخاه يحيى فلم يرض فعلاه فقال يهجوهما:
وغدين عجلين لم تقطع ثمارهما * قد طال ما سجدا للشمس والنار
قال: وفيهما وفي الحسن بن سهل والحسن بن رجاء وأبيه يقول دعبل:
وأعط رجاء فوق ذاك زيادة * وأسمع بدينار بغير تندم
فإن رد من عيب علي جميعهم * فليس يرد العيب يحيى بن أكثم
ملح ونوادر
١ - حدث أحمد بن خالد قال: كنا يوما بدار صالح بن علي من عبد القيس ببغداد ومعنا جماعة من أصحابنا فسقط على كنيسة في سطحه ديك طار من دار دعبل فلما رأيناه قلنا: هذا صيدنا فأخذناه فقال صالح: ما نصنع به؟! قلنا: نذبحه. فذبحناه وشويناه فخرج دعبل وسأل عن الديك فعرف أنه سقط في دار صالح فطلبه منا فجحدنا وشرينا يومنا فلما كان من الغد خرج دعبل فصلى الغداة ثم جلس على المسجد وكان ذلك المسجد مجمع الناس يجتمع فيه جماعة من العلماء وينتابهم الناس فجلس دعبل على المسجد وقال.
بعثوا عليه بنيهم وبناتهم * من بين ناتفة وآخر سامط
يتنازعون كأنهم قذ أوثقوا * خاقان أو هزموا كتائب ناعط [١]
نهشوه فانتزعت له أسنانهم * وتهشمت أقفاؤهم بالحايط
فكتبها الناس عنه ومضوا فقال لي أبي وقد رجع إلى البيت: ويحكم ضاقت عليكم
[١]ناعط: قبيلة من همدان. وأصله جبل نزلوا به فنسبوا إليه.