دعبل الخزاعي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٣٠
فقال دعبل يعارضه:
: إذهب إلى النار والعذاب فما * خلتك إلا من الشياطين
ما زلت حتى عقدت بيعة من * أضر بالمسلمين والدين
٦ - حدث محمد بن قاسم بن مهرويه قال: كنت مع دعبل بالضميرة وقد جاء نعي المعتصم وقيام الواثق فقال لي دعبل: أمعك شئ تكتب فيه؟! فقلت: نعم، وأخرجت قرطاسا فأملى علي بديها:
خليفة مات لم يحزن له أحد * وآخر قام لم يفرح به أحد
٧ - حدث محمد بن جرير قال: أنشدني عبيد الله بن يعقوب هذا البيت وحده لدعبل يهجو به المتوكل وما سمعت له غيره فيه:
قال: يرميه في هذا البيت بالابنة.
٨ - دخل عبد الله بن طاهر على المأمون فقال له المأمون: أي شئ تحفظ يا عبد الله لدعبل؟! فقال: أحفظ أبياتا له في أهل بيت أمير المؤمنين. قال: هاتها ويحك. فأنشده عبد الله قول دعبل:
أيام غصني رطيب من ليانته * أصبو إلى خير جارات وكنات
دع عنك ذكر زمان فات مطلبه * واقذف برجلك عن متن الجهالات
واقصد بكل مديح أنت قائله * نحو الهداة بني بيت الكرامات
فقال المأمون: إنه قد وجد والله مقالا ونال ببعيد ذكرهم ما لا يناله في وصف غيرهم. ثم قال المأمون: لقد أحسن في وصف سفر سافره فطال ذلك السفر عليه فقال فيه:
فقلت ولم أملك سوابق عبرة * نطقن بما ضمت عليه ضلوع
: تبين فكم دار تفرق شملها * وشمل شتيت عاد وهو جميع