دعبل الخزاعي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٢٩
والمعبديات لقوادكم * لا تدخل الكيس ولا تربط
وهكذا يرزق قواده * خليفة مصحفة البربط
فقال له إبراهيم: فقد والله هجاك أنت يا أمير المؤمنين. فقال: دع هذا عنك، فقد عفوت عنه في هجائه إياي لقوله هذا. وضحك ثم دخل أبو عباد فلما رآه المأمون من بعد قال لإبراهيم: دعبل يجسر على أبي عباد بالهجاء ولا يحجم عن أحد. فقال له:
وكان أبا عباد أبسط يدا منك؟! قال: لا، ولكنه حديد جاهل لا يؤمن وأنا أحلم و أصفح، والله ما رأيت أبا عباد مقبلا إلا أضحكني قول دعبل فيه.
٤ - حدث أبو ناجية قال: كان المعتصم يبغض دعبلا لطول لسانه وبلغ دعبلا أنه يريد اغتياله وقتله فهرب إلى الجبل وقال يهجوه:
وقام إمام لم يكن ذا هداية * فليس له دين وليس له لب
وما كانت الأنباء نأتي بمثله * يملك يوما أو تدين له العرب
ولكن كما قال الذين تتابعوا * من السلف الماضين إذ عظم الخطب
ملوك بني العباس في الكتب سبعة * ولم تأتنا عن ثامن لهم كتب
كذلك أهل الكهف في الكهف سبعة * خيار إذا عدوا وثامنهم كلب
وإني لأعلي كلبهم عنك رفعة * لأنك ذو ذنب وليس له ذنب
لقد ضاع ملك الناس إذ ساس ملكهم * وصيف وأشناس وقد عظم الكرب
وفضل بن مروان يثلم ثلمة * يظل لها الاسلام ليس له شعب
٥ - حدث ميمون بن هارون قال: لما مات المعتصم قال محمد بن عبد الملك الزيات يرثيه:
: لن يجبر الله أمة فقدت * مثلك إلا بمثل هارون
[١]توجد بقية الأبيات في الأغاني ١٨ ص ٣٩.