دعبل الخزاعي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٢٨
قبران في طوس خير الناس كلهم * وقبر شرهم هذا من العبر
ما ينفع الرجس من قبر الزكي ولا * على الزكي بقرب الرجس من ضرر
هيهات كل أمرء رهن بما كسبت * له يداه فخذ ما شئت أو فذر
قال: فضرب المأمون عمامته الأرض وقال: صدقت والله يا دعبل. [١] روى شيخنا الصدوق في أماليه ص ٣٩٠ بإسناده عن دعبل أنه قال: جائني خبر موت الرضا عليه السلام وأنا مقيم بقم فقلت القصيدة الرائية. ثم ذكر أبياتا منها:
٢ - دخل إبراهيم بن المهدي على المأمون فشكى إليه حاله وقال: يا أمير المؤمنين إن الله سبحانه وتعالى فضلك في نفسك علي، وألهمك الرأفة والعفو عني، والنسب واحد، وقد هجاني دعبل فانتقم لي منه فقال: وما قال؟! لعل قوله:
وأنشده الأبيات فقال: هذا من بعض هجائه وقد هجاني بما هو أقبح من هذا فقال المأمون: لك أسوة بي فقد هجاني واحتملته، وقال في [٢]:
إني من القوم الذين سيوفهم * قتلت أخاك وشرفتك بمقعد [٣]
شادوا بذكرك بعد طول خمولة * واستنقذوك من الحضيض الأوهد
فقال إبراهيم: زادك الله حلما يا أمير المؤمنين وعلما، فما ينطق أحدنا إلا عن فضل علمك، ولا تحمل إلا اتباعا لحلمك.
٣ - حدث ميمون بن هرون قال: قال إبراهيم بن المهدي للمأمون قولا في دعبل يحرضه عليه فضحك المأمون وقال: إنما تحرضني عليه لقوله فيك:
[١]الأغاني ١٨ ص ٥٧. تاريخ ابن عساكر ٥ ص ٢٣٣. أمالي المفيد أمالي الشيخ ص ٦١.
[٢]أول القصيدة:
[٣]أشار إلى قضية طاهر الخزاعي وقتله الأمين محمد بن الرشيد وبذلك ولي المأمون الخلافة.