حسّان بن ثابت وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٤

وعقبة (فيه تصحيف لا يخفى)، ورواه جمال الدين الزرندي في " نظم درر السمطين ".

وذكره ابن أبي الحديد في شرح النهج ١ ص ٣٩٤، ج ٢ ص ١٠٣ وحكى عن شيخه:

إنه من المعلوم الذي لا ريب فيه لاشتهار الخبر به وإطباق الناس عليه. وأخرجه السيوطي في الدر المنثور ٤ ص ١٧٨ وقال: أخرج أبو الفرج في الأغاني، والواحدي، وابن عدي، وابن مردويه، والخطيب، وابن عساكر، من طرق عن ابن عباس، وأخرج ابن إسحاق وابن جرير عن عطا بن يسار، وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه مثله، وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى رضي الله عنه، وأخرج ابن مردويه والخطيب وابن عساكر عن ابن عباس. م - وذكره الحلبي في السيرة ٢ ص ٨٥].

* (ومن شعر حسان في أمير المؤمنين) *

ذكر له أبو المظفر سبط ابن الجوزي الحنفي في تذكرته ص ١٠:

من ذا بخاتمه تصدق راكعا * وأسرها في نفسه إسرارا
من كان بات على فراش محمد * ومحمد أسرى يؤم الغارا
من كان في القرآن سمي مؤمنا * في تسع آيات تلين غزارا [١]

في البيت الأول إيعاز إلى مأثرة تصدقه صلوات الله عليه خاتمه للسائل راكعا وفيها نزل قوله تعالى: إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا. الآية. وسنوقفك على بيانها في شرح البيت الثالث إنشاء الله تعالى.

وبثاني الأبيات أشار إلى حديث أصفقت الأمة عليه من أن عليا عليه السلام لبس برد النبي صلى الله عليه وآله الحضرمي الأخضر ونام على فراشه ليلة هرب النبي من المشركين إلى الغار وفداه بنفسه ونزلت فيه: ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله (سورة البقرة ٢٠٧).

قال أبو جعفر الاسكافي كما في شرح البلاغة لابن أبي الحديد ٣ ص ٢٧٠:

حديث الفراش قد ثبت بالتواتر فلا يجحده إلا مجنون أو غير مخالط لأهل الملة، وقد


[١]وذكرها الكنجي في الكفاية ص ١٢٣ ونسبها إلى بعضهم وفيه: في تسع آيات جعلن كبارا.