حسّان بن ثابت وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٣
ورواها له ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ٢ ص ١٠٣ وفيه بعد البيت الثالث:
فعلي يجزى بذاك جنانا * ووليد يجزى بذاك هوانا [١]
رب جد لعقبة بن أبان * لابس في بلادنا تبانا [٢]
وذكرها له نقلا عن شرح النهج الأستاذ أحمد زكي صفوت في " جمهرة الخطب " ٢ ص ٢٣.
أشار بهذه الأبيات إلى قوله تعالى: أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون. ونزوله في علي عليه السلام والوليد بن عقبة بن أبي معيط فيما شجر بينهما، أخرج الطبري في تفسيره ٢١ ص ٦٢ بإسناده عن عطاء بن يسار قال: كان بين الوليد وعلي كلام فقال الوليد: أنا أبسط منك لسانا، وأحد منك سنانا، وأرد منك للكتيبة فقال علي: اسكت فإنك فاسق. فأنزل الله فيهما: أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا. الآية.
وفي الأغاني ٤ ص ١٨٥، وتفسير الخازن ٣ ص ٤٧٠: كان بين علي والوليد تنازع وكلام في شيئ فقال الوليد لعلي: اسكت فإنك صبي وأنا شيخ، والله إني أبسط منك لسانا، وأحد منك سنانا، وأشجع منك جنانا، وأملأ منك حشوا في الكتيبة. فقال له علي:
اسكت فإنك فاسق. فأنزل الله هذه الآية.
وأخرجه م - الواحدي بإسناده من طريق ابن عباس في " أسباب النزول " ص ٢٦٣، و] محب الدين الطبري في الرياض ٢ ص ٢٠٦ عن ابن عباس وقتادة من طريق الحافظين السلفي والواحدي، وفي ذخاير العقبى ص ٨٨، والخوارزمي في المناقب ص ١٨٨، والكنجي في الكفاية ص ٥٥، والنيسابوري في تفسيره، وابن كثير في تفسيره ٣ ص ٤٦٢ قال: ذكر عطاء بن يسار والسدي وغيرهما: إنها نزلت في علي بن أبي طالب
[١]في التذكرة: هناك. بدل " بذاك " في الموضعين.
[٢]أبان: هو أبو معيط جد الوليد. والتبان: سراويل صغير مقدار شبر يستر العورة فقط كان يخص بالملاحين.