حسّان بن ثابت وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٠

فاذكر عليا فقط، فقال:

جزى الله خيرا والجزاء بكفه * أبا حسن عنا ومن كأبي حسن؟
سبقت قريشا بالذي أنت أهله * فصدرك مشروح وقلبك ممتحن [١]
تمنت رجال من قريش أعزة * مكانك هيهات الهزال من السمن
وأنت من الاسلام في كل منزل * بمنزلة الطرف البطين من الرسن
غضبت لنا إذ قال عمرو بخصلة * أمات بها التقوى وأحيى بها الإحن
وكنت المرجى من لوي بن غالب * لما كان منه والذي بعد لم يكن
حفظت رسول الله فينا وعهده * إليك ومن أولى به منك من ومن؟
ألست أخاه في الهدى ووصيه * وأعلم فهر بالكتاب وبالسنن؟
فحقك ما دامت بنجد وشيجة * عظيم علينا ثم بعد على اليمن

* (قوله) *:

فصدرك مشروح. إشارة إلى ما ورد في قوله تعالى: أفمن شرح الله صدره للاسلام، فإنها نزلت في علي وحمزة. رواه الحافظ محب الدين الطبري في رياضه ٢ ص ٢٠٧ عن الحافظين الواحد وأبي الفرج، وفي ذخاير العقبى ص ٨٨.

* (قوله) *:

وقلبك ممتحن. أشار به إلى النبوي الوارد في أمير المؤمنين: إنه امتحن الله قلبه بالإيمان [٢] أخرجه من الحفاظ والعلماء منهم: النسائي في خصايصه ص ١١، والترمذي في الصحيح ٢ ص ٢٩٨، والخطيب البغدادي في تاريخه ١ ص ١٣٣، م - والبيهقي في المحاسن والمساوي ١ ص ٢٩] ومحب الدين الطبري في الرياض ٢ ص ١٩١، وذخاير العقبي ص ٧٦ وقال: أخرجه الترمذي وصححه، والكنجي في الكفاية ص ٣٤، وقال: هذا حديث عال حسن صحيح، والحموي في فرايده في الباب ال ٣٣، والسيوطي في جمع الجوامع بعدة طرق كما في كنز العمال ٦ ص ٣٩٣ و ٣٩٦، والبدخشي في نزل الأبرار ص ١١ وغيرهم.

* (قوله) *:

ألست أخاه في الهدى ووصيه. أوعز به إلى حديثي الاخاء والوصية وهما من الشهرة والتواتر بمكان عظيم يجدهما الباحث في جل مسانيد الحفاظ والأعلام.


[١]هذان البيتان ذكرهما لحسان شيخ الطايفة المفيد كما في (الفصول) ٢ ص ٦١ و ٦٧.

[٢]كذا في لفظ الخطيب، وفي بعض المصادر: على الإيمان. وفي بعضها: للإيمان.