حسّان بن ثابت وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٧

* (لفت نظر) *

والذي يظهر للباحث أن حسانا أكمل هذا الأبيات قصيدة ضمنها نبذا من مناقب أمير المؤمنين عليه السلام فكل أخذ منها شطرا يناسب موضوعه، وذكر الحافظ ابن أبي شيبة قال: حدثنا ابن فضل، قال: حدثنا سالم بن أبي حفصة، عن جميع بن عمير، عن عبد الله بن عمر، وصدر الحفاظ الكنجي الشافعي في كفايته (ط نجف) ص ٣٨، و (ط مصر) ص ١٦، و (ط ايران) ٢١، وابن الصباغ المالكي في فصوله المهمة ص ٢٢ وغيرهم منها قوله:

وكان علي أرمد العين يبتغي * دواء فلما لم يحس مداويا
شفاه رسول الله منه بتفلة * فبورك مرقيا وبورك راقيا
فقال: سأعطي الراية اليوم ضاربا * كميا محبا للرسول مواليا
يحب إلهي والإله يحبه * به يفتح الله الحصون الأوابيا
فخص بها دون البرية كلها * عليا وسماه الوزير المواخيا [١]

هذه الأبيات إشارة إلى حديث صحيح متواتر أخرجه أئمة الحديث بأسانيد رجال جلها كلهم ثقات أنهوها إلى:

بريدة بن الخصيب    عبد الله بن عمر    عبد الله بن العباس    عمران بن حصين

أبي سعيد الخدري    أبي ليلى الأنصاري    سهل الساعدي    أبي هريرة الدوسي

سعد بن أبي وقاص    البراء بن عازب    سلمة بن الأكوع.

فأخرجه البخاري في صحيحه ٤ ص ٣٢٣ عن سهل، وج ٥ ص ٢٦٩ عنه، و ٢٧٠ عن سلمة، و ج ٦ ص ١٩١ عن سلمه وسهل، وأخرجه مسلم في صحيحه ٢ ص ٣٢٤، والترمذي في صحيحه ٢ ص ٣٠٠ وصححه، وأحمد بن حنبل في مسنده ١ ص ٩٩، و ج ٥ ص ٣٥٣، ٣٥٨ وغيرها، وابن سعد في طبقاته ٣ ص ١٥٨، وابن هشام في سيرته ٣ ص ٣٨٦، والطبري في تاريخه ٢ ص ٩٣، والنسائي في خصايصه ٤ - ٨، ١٦، ٣٣، والحاكم في المستدرك ٣ ص ١٩٠، ١١٦ وقال: هذا حديث دخل في حد


[١]ورواه شيخنا الطبري في " المسترشد " رواية عن الحافظ ابن أبي شيبة المذكور، و أبو علي الفتال في " روضة الواعظين " وغيرهما.