الإمامة والتبصرة من الحيرة - ابن بابويه القمي - الصفحة ٧٩ - باب السبب الذي من أجله قيل بالوقف
فأوصيت بالظاهر إلى بني ، وأشركتهم مع علي ابني ، وأفردته بوصيتي في الباطن.
ولقد رأيت رسول الله صلىاللهعليهوآله في المنام ، وأمير المؤمنين عليهالسلام معه ، ومعه خاتم وسيف وعصا وكتاب وعمامة.
قلت له : ما هذا؟
فقال : أما العمامة : فسلطان الله.
وأما السيف : فعزة الله.
وأما الكتاب : فنور الله.
وأما العصا : فقوة الله.
وأما الخاتم : فجامع هذه الأمور.
ثم قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : والأمر يخرج إلى علي ـ عليهالسلام ابنك.
قال : ثم قال : يا يزيد ، إنها وديعة عندك ، فلا تخبرها [٩] إلا عاقلا ، أو عبدا امتحن الله قلبه ، أو صادقا ، ولا تكفر [١٠] نعم الله.
وإن سئلت عن الشهادة ، فأدها ، فإن الله ـ تبارك وتعالى ـ يقول : ( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها ) [١١] وقال : ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللهِ ). [١٢]
فقلت : والله ما كنت لأفعل ذلك أبدا.
قال : ثم قال أبو الحسن عليهالسلام : ثم وصفه لي رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فقال : علي ابنك الذي ينظر [١٣] بنور الله ، ويسمع بفهمه [١٤] وينطق بحكمته ،
[٩] في العيون : فلا تخبر بها.
[١٠] وردت هذه الكلمة في ( أ ) بتشديد الفاء.
[١١] الآية (٥٨) من سورة النساء ٤.
[١٢] الآية (١٤٠) من سورة البقرة ٢.
[١٣] كذا في العيون ، وكان في النسختين : ينطق.
[١٤] في العيون : بتفهيمه.