الإمامة والتبصرة من الحيرة - ابن بابويه القمي - الصفحة ٨٧ - باب معرفة الامام انتهاء الأمر إليه بعد مضي الأول
٢٠ ـ باب ما يلزم الناس عند مضي الإمام عليه السلام
٧٥ ـ عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن البرقي والحسين بن سعيد جميعا :
عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن بريد بن معاوية ، عن محمد بن مسلم ، قال :
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أصلحك الله ، بلغنا شكواك ، فأشفقنا ، فلو أعلمتنا : من بعدك؟
فقال : إن عليا عليهالسلام كان عالما ، والعلم يتوارث ، ولا يهلك عالم إلا بقي من بعده من يعلم مثل علمه أو ما شاء الله.
قلت : أفيسع الناس [١] ـ إذا مات العالم ـ أن لا يعرفوا الذي بعده؟!
فقال : أما أهل البلدة [٢] فلا ، ـ يعني المدينة ـ وأما غيرهم من البلدان فقدر مسيرهم ، إن الله يقول :
( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ ، لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) [٣].
قال : قلت : أرأيت من مات في ذلك؟ [٤].
[١] كذا في ( ب ) والعلل ، وكان في ( أ ) : أيتسع.
[٢] في العلل : أهل هذه البلدة.
[٣] الآية (١٢٢) من سورة التوبة ٩.
[٤] في العلل : في طلب ذلك.