الإمامة والتبصرة من الحيرة - ابن بابويه القمي - الصفحة ٤٩ - باب أن الإمامة لا تصلح إلا في ولد الحسين من دون ولد الحسن عليهما وعلى أبيهما السلام
إن الله عز وجل خص عليا عليهالسلام بوصية رسول الله صلىاللهعليهوآله وما نصبه له [١٠] فأقر الحسن والحسين له بذلك.
ثم وصيته للحسن ، وسلم [١١] الحسين إلى الحسن عليهماالسلام ذلك حتى أفضي الأمر إلى الحسين عليهالسلام لا ينازعه فيها أحد ، له من السابقة مثل ما له [١٢].
فاستحقها علي بن الحسين عليهالسلام لقول الله تعالى :
( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ ) [١٣].
فلا يكون بعد علي بن الحسين عليهالسلام إلا في الأعقاب وأعقاب الأعقاب [١٤].
٣٢ ـ عبد الله بن جعفر ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن سنان ، عن أبي سلام ، عن سورة بن كليب عن أبي بصير :
عن أبي جعفر عليهالسلام ، في قول الله تعالى :
( وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ ) [١٥].
قال : في عقب الحسين عليهالسلام ،
فلم يزل هذا الأمر ـ منذ أفضي إلى الحسين عليهالسلام ـ ينتقل من والد إلى ولد ، لا يرجع إلى أخ ، ولا إلى عم ولا يعلم أن أحدا منهم إلا وله ولد.
وإن عبد الله خرج من الدنيا ولا ولد له ، ولم يمكث بين ظهراني أصحابه إلا شهرا [١٦].
[١٠] في العلل : وما يصيبه له.
[١١] كذا في النسختين ، لكن في العلل : تسليم الحسين للحسن.
[١٢] في ( أ ) مثل ما قاله.
[١٣] من الآية (٦) من سورة الأحزاب ٣٣.
[١٤] رواه في العلل ( ١ / ٢٠٧ ) عن أبيه ( المؤلف ) عن سعد ، مثله مع اختلاف ، وعنه في البحار ( ٢٥ / ٢٥٧ ) والبرهان ( ٣ / ٢٩٣ ).
[١٥] الآية (٢٨) من سورة الزخرف ٤٣.
[١٦] رواه في العلل ( ١ / ٢٠٧ ) عن أبيه ( المؤلف ) عن الحميري ، مثله ، وفيه الحسن بن سعيد ، نقله عنه في البحار ( ٢٥ / ٢٥٨ ) والبرهان ( ٤ / ١٣٨ ).