الإمامة في القرآن والسنّة - إمتثال الحبش - الصفحة ٦٥

نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً}[١].

إنّ نزول هذه الآية بعد تبليغ ما أمر به رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) يدلّ على عظمة هذا البلاغ وأهميّته، فبه اكتمل الدين وتمّت النعمة ورضي اللّه الإسلام للمسلمين ديناً.

ولا يعقل أن يكون هذا الأمر وهو بهذه الأهميّة مجرّد ذكر محبّة عليّ ونصرته (عليه السلام).

ثمّ لماذا عليّ بالذات، مع أنّ الرسول لم يأل جهداً في التذكير والحثّ على محبّة المسلمين بعضهم لبعض في كلّ موقع؟

وأخيراً نقول:

لقد قدّمنا من القرائن والشواهد ما يكفي لإثبات أنّ معنى كلمة (مولى) في إبلاغ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) هو الأولى بالتصرّف والقيادة، وليس مجرّد المحبّة والنصرة، وإن كانت تأتي بهذا المعنى ولكن في مواضع أُخرى.

وإليك ـ أيها القارئ الكريم ـ يعود الحكم.


[١] المائدة (٥): ٣.