الإمامة في القرآن والسنّة - إمتثال الحبش - الصفحة ٥٥
على الإسلام كحرص الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، وخليقاً به كي يستطيع أن يملأ الفراغ الذي تركه رسول اللّه بعد رحيله.
وبالفعل، فقد عمل الرسول ذلك، وعيّن خليفةً ضمن أحاديث بيّنها في مواقع وظروف مختلفة نذكر منها:
أوّلاً: حديث الثقلين
إنّ حديث الثقلين من أكثر الأحاديث النبويّة شهرةً وأقواها سنداً، وقد ورد هذا الحديث في مصادر متعدّدة وبتعابير مختلفة، إلاّ أنّها متّحدة المضمون.
أمّا نصّه فالتالي:
قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): "إنّي تارك فيكم الثقلين، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبداً، كتاب اللّه... وعترتي أهل بيتي ولقد أنبأني اللطيف الخبير أنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض"[١].
[١] مسند أحمد ٣: ١٤ و١٧ و٢٦ و٥٩، في مسند أبي سعيد الخدري، صحيح مسلم ٧: ١٢٣، باب من فضائل علي (عليه السلام)، سنن الترمذي ٥: ٣٢٧، حديث ٣٨٧٤.