الإمامة في القرآن والسنّة - إمتثال الحبش - الصفحة ٦٢
موضع اختلاف:
لقد بلغ حديث الغدير حدّ التواتر، حيث رواه ما يقارب الـ (١١٠) صحابي، و(٨٩) تابعي، و(٣٥٠) عالم ومحدّث[١].
ممّا لا يدع أيّ شكّ في صحّة هذا الحديث، ولكن الاختلاف وقع في المقصود من كلمة (مولى) في قول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): "من كنت مولاه فعليّ مولاه".
فمنهم من قال: إنّ المراد بها فقط معنى (المحبّ والناظر)!
ومنهم من أعطاها مفهوماً أعمّ وأشمل، أي معنى (الأولويّة في التصرّف).
فلنرَ أيّ المعنيين هو الصواب.
شهادة القرائن:
إنّ في حديث الغدير مجموعة من القرائن تدلّ على أنّ المراد من كلمة (مولى) في قول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) هو المعنى الثاني، أي الأولويّة في التصرّف والقيادة والرئاسة العامة.
ومن هذه القرائن:
١ ـ عندما بدأ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) خطبته بدأها بالتركيز بأُصول الدين الثلاثة وهي:
[١] انظر الغدير للعلاّمة الأميني ١: ١٤ ـ ١٥١.