الإمامة في القرآن والسنّة - إمتثال الحبش - الصفحة ٦٣
التوحيد حين قال: "ألستم تشهدون أنّه لا إله إلاّ اللّه".
والنبوّة حين قال: "وأنّ محمّداً عبده ورسوله".
والمعاد حين قال: "أنّ جنّته حقّ، وناره حقّ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها...".
فقد أراد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يُضيف إلى هذه الأُصول أصلاً رابعاً أيضاً، وهو الإمامة، إمامة علي (عليه السلام)، إذ قال: "إنّي مسؤول وأنتم مسؤولون".
٢ ـ قبل أن يذكّر (صلى الله عليه وآله وسلم) نعى نفسه للمسلمين، فقال: "أيّها الناس، يوشك أن أُدعى فأُجيب..." ممّا يدلّ على أنّ هناك أمراً هامّاً يجب أن يبلّغه قبل رحيله، وهو بلا شكّ أمر قيادة المسلمين التي أوكلها إلى علي (عليه السلام) من بعده.
٣ ـ قبل أن يعلن (صلى الله عليه وآله وسلم) إمامة علي (عليه السلام) ذكّر بولاية اللّه وولايته على المؤمنين، إذ أنّهما أولى منهم بأنفسهم، فقد قال: "اللّه مولاي، وإنّي مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم من أنفسهم" ثمّ أعلن ولاية علي (عليه السلام)، الأمر الذي دلّ على أنّ الإمام علي (عليه السلام) له الولاية ذاتها التي كانت لرسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) على المسلمين، حيث قال الرسول: "من كنت مولاه فعليّ مولاه"، ثمّ دعا ربه: "اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله...".
٤ ـ كان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) حريصاً على أن يصل هذا الخبر إلى