الإمامة في القرآن والسنّة - إمتثال الحبش - الصفحة ٢١
المذهب.
إنّ هذا الموقف الذهبي هو أعظم موقف عشتُهُ في حياتي، حيث إنّه يمثّل نقطة البدء لرحلة جديدة مباركة إلى النور، إلى الحقّ، إلى برّ الأمان، وعلى متن سفينة أهل البيت (عليهم السلام)، وتحت إمرة أربابها الذين قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) فيهم: "إنّما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق وهوى"[١].
وخيرُ ما ابتدأتُ به هذه الرحلة هو تأليفي لهذا الكتيّب، حيث اخترتُ الإمامة موضوعاً له كونها تمثّل محور الخلاف بين المسلمين، فأسأل اللّه تعالى أن يجعله أحد الدوافع والمحرّكات التي تدفعك أُختي القارئة أخي القارئ لإعادة النظر في ما تختزنانه من أفكار ومعتقدات مخالفة لما جاء به النبيّ محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وتساهم في تصحيح الفكر والفهم وتنوير العقل.
وأن يجعله حجاباً لي من النار {يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلاّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْب سَلِيم}[٢].
وآخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين، وصلِّ اللهمّ على محمّد وآله الطيّبين الطاهرين.
امتثال الحبش
[١] المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري ٢: ٣٤٣ و٣: ١٥٠.
[٢] الشعراء (٢٦): ٨٨ ـ ٨٩.