الإمامة في القرآن والسنّة - إمتثال الحبش - الصفحة ٦٨

فيكون الأنبياء والرسل في هذه الحالة ممثّلي اللّه في أرضه وحججه على خلقه، ولهذا فيجب أن لا تخلو الأرض من المرشد الحجّة.

ولكن نبيّنا محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) كان خاتم الأنبياء، حيث انتقل إلى الرفيق الأعلى سنة ١١ هـ.

كان يهدي الناس إلى صلاحهم...

يُبلّغهم أحكام اللّه...

يُبشّرهم بالجنّة...

ويُنذرهم من النار...

وبوفاته (صلى الله عليه وآله وسلم) توقّف كلّ هذا.

وانقطع الوحي.

وجفّ نبع العطاء المتدفّق.

الذي طالما أفاض وأجاد على البشريّة.

ونهض بها إلى قمّة الطهارة والنبل.

وهنا لنا أن نتساءل:

ماذا بشأن الأُمّة من بعده (صلى الله عليه وآله وسلم)؟

أليست بحاجة إلى الخليفة القائد; ليملأ الثغرات التي تولّدت عن فقد رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأُمّته لا تزال حديثة عهد بالتحرّر من الجاهلية؟