الإمامة في القرآن والسنّة - إمتثال الحبش - الصفحة ٤٠

والحسين وعليّ وفاطمة كساءً ثمّ قال: "اللهمّ هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي، أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً"، فقالت أُمّ سلمة: وأنا معهم يا رسول اللّه؟ قال: "إنّكِ إلى خير"[١].

يظهر لنا من خلال حديث زوجَتي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ عائشة وأُمّ سلمة ـ أنّ المعنيين في آية التطهير هم أهل بيت النبيّ وهم: عليّ وفاطمة وولدهما الحسن والحسين (عليهما السلام).

ولكنّ البعض يقول غير ذلك!

على مائدة البحث:

١ ـ مصداق الآية

يعتقد البعض أنّ هذه الآية ـ آية التطهير ـ نزلت في نساء النبيّ; بحجّة وقوعها في سياق الآيات التي يخاطب اللّه بها زوجات نبيّه (صلى الله عليه وآله وسلم) في سورة الأحزاب.

فيقول سبحانه: {يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَد مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا * وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ


[١] سنن الترمذي ٥: ٣٦٠، حديث ٣٩٦٣.