الإسلام ورسوله في التوراة والإنجيل - أبو جودة، الشيخ محمد جان وهبي - الصفحة ١٤

للوصول إلى المعرفة في أي مجال أو صوب ولا يمكن لنا أن نستفيد من الوسيلة الثالثة (الوحي) كونها تختص بالأنبياء.

وقد استعمل الوحي كوسيلة ارتباط بين الأنبياء والله تعالى في الكتاب المقدس حيث نقرأ في رسالة بطرس الثانية: ١: ٢١:

(لأنه لم تات نبوة قط بمشيئة إنسان بل تكلّم بها أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس) والأسلوب الذي يربط هذه الثلة الطاهرة بالروح القدس هو الوحي حيث نقرأ في تيموثاوس الثانية: ٣: ١٦ (كل الكتاب هو موحى به من الله ونافع للتعليم والتوبيخ للتقويم والتاديب الذي في البر لكي يكون إنسان الله كاملاً متأهباً لكلّ عمل صالح).

الخلاصة:

إنّ كيفية الوصول الى المعرفة أمر لابدّ من الحصول عليه وله وسائله الخاصة وطرقه الثابتة وقد بيّنا في هذا الفصل كيف يمكن أن نصل إلى معرفة الله تعالى ومقاصده من خلال الكتابين الإلهيين القرآن والكتاب المقدس مثبتين بذلك الوحدة فيما بينهما على الأقل في هذا المضمار، وإن وجد ما يخالف هذه النظرية المثبتة فهو قطعاً مدسوس وليس من وحي