الإسلام ورسوله في التوراة والإنجيل - أبو جودة، الشيخ محمد جان وهبي - الصفحة ١٢

مجد الإنجيل). مقارنة مع سورة البقرة: ٦ والتي تنصّ: (إن الذين كفروا سواء عليهم ءأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون).

٢- العقل: وهو يكتشف الحقيقة في مجالات محدودة منطلقاً من البديهيات النظرية والعملية كما أنّ القرآن يعتبره مصدراً من مصادر المعرفة كما تشير إليه الآية التي أشرنا إليها في الصفحة السابقة وقد عرّف بالأفئدة، وقد عرّف العقل كحجة في الكتاب المقدس وكوسيلة لمعرفة الله في عدّة أمكن منها.

تثنية ٣٢: ٢٨ و ٢٩ (إنّهم أمة عديمة الراي ولا بصيرة فيهم لو عقلوا لفطنوا بهذه وتأملوا آخرتهم) إذن فالعقل الفطري وسيلة للمعرفة والعملي وسيلة للخلاص في الآخرة.

وقد أمر العهد الجديد باستعمال العقل كوسيلة للتأكد من الأمور حيث قال: (فليتيقن كل واحد في عقله) رومية ١٤ /: ٥.

وهكذا تتم كلمات بولس الواردة في رسالته الى تيطس ٢: ١٢ حيث نقرأ (لأنّه قد ظهرت نعمة الله المخلّصة لجميع الناس معلمة إيّانا أن ننكر الفجور والشهوات العالمية ونعيش بالتعقل والبرّ والتقوي في العالم الحاضر).