أبو فراس الحمداني وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٨
كما في دائرة المعارف الإسلامية.
قال الثعالبي في يتيمة الدهر ج ١ ص ٢٧: كان فرد دهره، وشمس عصره، أدبا وفضلا، وكرما ونبلا، ومجدا وبلاغة وبراعة، وفروسية وشجاعة، وشعره مشهور سائر بين الحسن والجودة، والسهولة والجزالة، والعذوبة والفخامة، والحلاوة والمتانة، ومعه رواء الطبع، وسمة الظرف، وعزة الملك، ولم تجتمع هذه الخلال قبله إلا في شعر عبد الله بن المعتز، وأبو فراس يعد أشعر منه عند أهل الصنعة، ونقدة الكلام، وكان الصاحب يقول: (بدئ الشعر بملك وختم بملك) يعني امرؤ القيس وأبا فراس، وكان المتنبي يشهد له بالتقدم والتبريز، ويتحامى جانبه، فلا يتبري لمباراته، ولا يجترئ على مجاراته، وإنما لم يمدحه ومدح من دونه من آل حمدان تهيبا له وإجلالا، لا إغفالا وإخلالا، وكان سيف الدولة يعجب جدا بمحاسن أبي فراس، ويميزه بالإكرام عن ساير قومه، ويصطنعه لنفسه، ويصطحبه في غزواته، ويستخلفه على أعماله، وأبو فراس ينثر الدر الثمين في مكاتباته إياه، ويوافيه حق سؤدده ويجمع بين أدبي السيف والقلم في خدمته. ا هـ.
وتبعه في إطرائه والثناء عليه ابن عساكر في تاريخه ج ٢ ص ٤٤٠. وابن شهر آشوب في معالم العلماء. ابن الأثير في الكامل ج ٨ ص ١٩٤. ابن خلكان في تاريخه ج ١ ص ١٣٨. أبو الفدا في تاريخه ج ٢ ١١٤. اليافعي في مرآة الجنان ج ٢ ص ٣٦٩. و مؤلفي شذرات الذهب ج ٣ ص ٢٤. مجالس المؤمنين ص ٤١١. رياض العلماء. أمل الآمل ص ٢٦٦. منتهى المقال ص ٣٤٩. رياض الجنة في الروضة الخامسة. دائرة المعارف للبستاني ج ٢ ص ٣٠٠. دائرة المعارف لفريد وجدي ج ٧ ص ١٥٠. روضات الجنات ص ٢٠٦. قاموس الأعلام للزركلي ج ١ ص ٢٠٢. كشف الظنون ج ١ ص ٥٠٢. تاريخ آداب اللغة ج ٢ ص ٢٤١. الشيعة وفنون الاسلام ١٠٧. معجم المطبوعات. دائرة المعارف الإسلامية ج ١ ص ٣٨٧. وجمع شتات ترجمته وأوعى سيدنا المحسن الأمين في ٢٦٠ صحيفة في أعيان الشيعة في الجزء الثامن عشر ص ٢٩ ٢٩٨.
كان المترجم يسكن منبج، وينتقل في بلاد الشام في دولة ابن عمه أبي الحسن سيف الدولة، واشتهر في عدة معارك معه، حارب بها الروم، أسر مرتين فالمرة