أبو فراس الحمداني وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٦
يمن يستدفع القدر المرجى * بمن يستفتح الأمر العسير؟!؟!
تسلي عنك إنا عن قليل * إلى ما صرت في الأخرى نصير
ميلاده ومقتله
ولد المترجم سنة ٣٢٠ وقيل ٣٢١ ويعين الأول ما حكاه ابن خالويه عن أبي فراس أنه قال له: إن في سنة ٣٣٩ كان سني ١٩ سنة، وقتل يوم الأربعاء لثمان من ربيع الآخر [٢] وعن الصابي في تاريخه [٣] يوم السبت لليلتين خلتا من جمادي الأولى سنة ٣٥٧ [٤] وذلك أنه لما مات سيف الدولة عزم أبو فراس على التغلب على حمص وتطلع إليها وكان مقيما بها فاتصل خبره إلى ابن أخته أبي المعالي ابن سيف الدولة وغلام أبيه قرعويه [١] وجرت بذلك بين أبي فراس وبين أبي المعالي وحشة، فطلبه أبو المعالي فانحاز أبو فاس إلى [ صدد ] وهي قرية في طريق البرية عند حمص، فجمع أبو المعالي الأعراب من بني كلاب وغيرهم وسيرهم في طلبه مع قرعويه، فأدركه ب [ صدد ] فكبسوه فاستأمن أصحابه واختلط هو بمن استأمن معهم، فقال قرعويه لغلام له: اقتله. فقتله وأخذ رأسه وتركت جثته في البرية حتى دفنها بعض الأعراب.
قال الثعالبي: دلت قصيدة قرأتها لأبي إسحاق الصابي في مرثية أبي فراس على أنه قتل في وقعة كانت بينه وبين موالي أسرته.
وقال ابن خالويه: بلغني أن أبا فراس أصبح يوم مقتله حزينا كئيبا وكان قد قلق في تلك الليلة قلقا عظيما فرأته ابنته امرأة أبي العشائر كذلك فأحزنها حزنا شديدا ثم بكت وهو على تلك فأنشأ يقول كالذي ينعي نفسه وإن لم يقصد، وهذا آخر ما قاله من الشعر:
[١]كامل ابن الأثير. تاريخ أبي الفدا.
[٢]حكاه عنه ابن خلكان في تاريخه، وصاحب شذرات الذهب.
[٣]أرخه ابن عساكر في تاريخه بسنة خمسين وثلثمائة وهو ليس في محله.
[٤]في كامل ابن الأثير: قرغويه. وفى الشذرات: فرغويه: وفي تاريخ ابن عساكر: ابن قرعونه.