أبو فراس الحمداني وشعره في الغدير
(١)
١ ص
(٢)
٤ ص
(٣)
٧ ص
(٤)
١٦ ص

أبو فراس الحمداني وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٢

تصفحت أقوال الرجال فلم يكن * إلى غير شاك للزمان وصول
أكل خليل هكذا غير منصف * وكل زمان بالكرام بخيل
نعم دعت الدنيا إلى الغدر دعوة * أجاب إليها عالم وجهول
وقبلي كان الغدر في الناس شيمة * وذم زمان واستلام خليل
وفارق عمرو بن الزبير شقيقه * وخلى أمير المؤمنين عقيل
فيا حسرتي من لي بخل موافق * يقول بشجوي مرة وأقول
وإن وراء الستر أما بكاؤها * علي وإن طال الزمان طويل
فيا أمنا لا تعدمي الصبر إنه * إلى الخير والنجح القريب رسول
ويا أمنا لا تحبطي الأجر إنه * على قدر الصبر الجميل جزيل
ويا أمنا صبرا فكل ملمة * تجلي على علاتها وتزول؟؟
أمالك في ذات النطاقين أسوة [١] * بمكة والحرب العوان تجول
أراد ابنها أخذ الأمان فلم يجب * وتعلم علما إنه لقتيل
تأسي كفاك الله ما تحذرينه * فقد غال هذا الناس قبلك غول
وكوني كما كانت بأحد صفية * ولم يشف منها بالبكاء غليل
فمارد يوما حمزة الخير حزنها * إذا ما علتها زفرة وعويل
لقيت نجوم الأفق وهي صوارم * وخضت ظلام الليل وهو خيول
ولم أرع للنفس الكريمة خلة * عشية لم يعطف علي خليل
ولكن لقيت الموت حتى تركته * وفيه وفي حد الحسام فلول
ومن لم يق الرحمن فهو ممزق * ومن لم يعز الله فهو ذليل
ومن لم يرده الله في الأمر كله * فليس لمخلوق إليه سبيل
وإن هو لم يدللك في كل مسلك * ظللت ولو أن السماك دليل
إذا ما وقاك الله أمرا تخافه * فما لك مما تتقيه مقيل
وإن هو لم ينصرك لم تلق ناصرا * وإن جل أنصار وعز قبيل
وما دام سيف الدولة الملك باقيا * فظلك فياح الجناب ظليل

[١]ذات النطاقين هي أسماء بنت أبي بكر.