أبو فراس الحمداني وشعره في الغدير
(١)
١ ص
(٢)
٤ ص
(٣)
٧ ص
(٤)
١٦ ص

أبو فراس الحمداني وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٣

قال ابن خالويه: وقال يصف أيامه ومنازله بمنبج وكان ولايته وأقطاعه وداره بها، ويعرض بقوم بلغه شماتتهم فيه وهو في أسر الروم:

قف في رسوم المستجاب * وناد أكناف المصلا
فالجوسق الميمون * فالسقياء فالنهر المعلا
أوطنتها زمن الصبا * وجعلت منبج لي محلا
حرم الوقوف بها علي * وكان قبل اليوم حلا
حيث التفت وجدت ماء * سائحا وسكنت ظلا
تزداد واد غير قاص * منزلا رحبا مطلا
وتحل بالجسر الجنان * وتسكن الحصن المعلى
تجلو عرائسه لنا * بالبشر جنب العيش سهلا
والماء يفصل بين زهر * الروض في الشطين فصلا
كبساط وشي جردت * أيدي القيون عليه نصلا
من كان سر بما عراني * فليمت ضرا وهزلا
لم أخل فيما نابني * من أن أعز وأن احلا
مثلي إذا لقي الأسار * فلن يضام ولن يذلا
رعت القلوب مهابة * وملأتها نبلا وفضلا
ما غص مني حادث * والقرم قرم حيث حلا
أنى حللت فإنما * يدعوني السيف المحلا
فلئن خلصت فإنني * غيظ العدى طفلا وكهلا
ما كنت إلا السيف زاد * على صروف الدهر صقلا
ولئن قتلت فإنما * موت الكرام الصيد قتلا
لا يشمتن بموتنا * إلا فتى يفنى ويبلى
يغتر بالدنيا الجهول * وليس في الدنيا مملا

قال ابن خالويه: تأخرت كتب سيف الدولة عن أبي فراس في أيام أسره، فذلك أنه بلغه أن بعض الأسراء قال: إن ثقل هذا المال على الأمير كاتبنا فيه صاحب