أبو فراس الحمداني وشعره في الغدير
(١)
١ ص
(٢)
٤ ص
(٣)
٧ ص
(٤)
١٦ ص

أبو فراس الحمداني وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١١

وقال لما أسر:

ما للعبيد من الذي * يقضي به الله امتناع
ذدت الأسود عن الفرائس * ثم تفرسني الضباع

وقال:

قد عذب الموت بأفواهنا * والموت خير من مقام الذليل
إنا إلى الله لما نابنا * وفي سبيل الله خير السبيل

وقال لما ورد أسيرا بخرشنة:

إن زرت خرشنة أسيرا * فلكم حللت بها مغيرا
ولقد رأيت السبي يجلب * نحونا حوا وحورا
ولقد رأيت النار تنتهب * المنازل والقصورا
من كان مثلي لم يبت * إلا أميرا أو أسيرا
ليست تحل سراتنا * إلا الصدور أو القبورا

ولما ثقل الجراح وآيس من نفسه وهو أسير كتب إلى والدته يعزيها بنفسه:

مصابي جليل والعزاء جميل * وعلمي بأن الله سوف يديل
وإني لفي هذا الصباح لصالح * ولي كلما جن الظلام غليل
وما نال مني الأسر ما تريانه * ولكنني دامي الجراح عليل
جراح تحاماه الأساة مخافة * وسقمان باد منهما ودخيل
وأسر أقاسيه وليل نجومه * أرى كل شيئ؟؟ وغيرهن يزول
تطول بي الساعات وهي قصيرة * وفي كل دهر لا يسرك طول
تناساني الأصحاب إلا عصابة * ستلحق بالأخرى غدا وتحول
وإن الذي يبقي على العهد منهم * وإن كثرت دعواهم لقليل
اقلب طرفي لا أرى غير صاحب * يميل مع النعماء كيف تميل
وصرنا نرى أن المتارك محسن * وإن خليلا لا يضر وصول
وليس زماني وحده بي غادر * ولا صاحبي دون الرجال ملول
وما أثري يوم اللقاء مذمم * ولا موقفي عند الاسئار ذليل