أبو فراس الحمداني وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٥
ونفس تكبر إلا عليك * وترغب إلاك عمن رغب
فلا تعدلن فداك ابن عمك * لا بل غلامك عما يجب
وأنصف فتاك فإنصافه * من الفضل والشرف المكتسب
أكنت الحبيب وكنت القريب * ليالي أدعوك من عن كثب؟!
فلما بعدت بدت جفوة * ولاح من الأمر ما لا أحب
فلو لم أكن بك ذا خبرة * لقلت صديقك من لم يغب
وكتب إليه أيضا:
وعيش العالمين لديك سهل * وعيشي وحده بفناك صعب
[ القصيدة ١٨ بيتا ]
وبلغ إليه نعي أمه وهو في الحبس فقال يرثيها:
إذا ابنك سار في بر وبحر * فمن يدعو له أو يستجير؟!؟!
حرام أن يبيت قرير عين * ولوم أن يلم به السرور
وقد ذقت المنايا والرزايا * ولا ولد لديك ولا عشير
وغاب حبيب قلبك عن مكان * ملائكة السماء به حضور
ليبكك كل يوم صمت فيه * مصابرة وقد حمي الهجير
ليبكك كل ليل قمت فيه * إلى أن يبتدي الفجر المنير
ليبكك كل مضطهد مخوف * أجرتيه وقد قل المجير
ليبكك كل مسكين فقير * أعنتيه وما في العظم رير؟؟ [١]
أيا أماه كم هول طويل * مضى بك لم يكن منه نصير
أيا أماه كم سر مصون * بقلبك مات ليس له ظهور
إلى من أشتكي وبمن أناجي * إذا ضاقت بما فيها الصدور؟!؟!
[١]مخ رار ورير. ذائب فاسد من الهزال.