وفي حكم ذلك في عدم الحجية ما إذا وصلت الأمارتان وتكاذبتا في المضمون فان كل واحدة منهما إذا كان مبتلى بمعارض ينفي ما يثبته لا يكون عند العقلاء حجة على مضمونه، فلو كانت صلاة الجمعة واجبة واقعا لا تكون الأمارة القائمة على وجوبها حجة عليه إذا قامت أمارة أخرى مثلها على عدم وجوبها فكل واحدة منهما ساقطة عن الحجية، ولا معنى لحجية أحدهما لا بعينه لعدم تعقل ذلك بعد سقوط كل واحد منهما عنها، لأن الواحد لا بعينه وبلا عنوان لا وجود له والموجود كل واحد مشخصا بشخصية وهو ساقط عن الحجية فلا يعقل ان يكون الواحد لا بعينه حجة.
هذا حال مضمونهما المبتلى بالمعارض واما إذا كان لكل واحد منهما مضمون التزامي موافق للآخر فيمكن ان يقال يصح الاحتجاج بكل منهما على الواقع إذا طابقه لعدم الابتلاء بالمعارض، والعلم بالكذب في المدلول المطابقي لا يوجب السقوط عن الحجية في الالتزامي الذي لا يعلم كذبه، الا ترى انه لو قامت الأمارة على وجوب إكرام زيد وكان ملازما لوجوب إكرام عمرو فترك العبد كليهما فصادف عدم وجوب إكرام زيد ووجوب إكرام عمرو بدليل آخر لم يصل إلى العبد تصح عقوبته في ترك إكرام عمرو لأن في تركه مع قيام الأمارة عليه ليس معذورا، ومجرد كون الوجوب مؤدى أمارة غير واصلة لا هذه ليس عذرا (١).
الرسائل
(١)
في التعادل والترجيح
٣ ص
(٢)
في انه لا بد من فرض التعارض في محيط التشريع
٥ ص
(٣)
في سر عدم التعارض بين العام والخاص
٦ ص
(٤)
في كلام الشيخ في وجه تقديم الخاص على العام
٦ ص
(٥)
في الإشكال على الشيخ الأعظم (قده)
٧ ص
(٦)
في الكلام مع بعض أعاظم العصر (قده)
٨ ص
(٧)
كلام مع شيخنا العلامة أعلى الله مقامه
١٠ ص
(٨)
كلام مع المحقق الخراساني (قده)
١١ ص
(٩)
في بيان أصالتي الحقيقة والجد
١٢ ص
(١٠)
في عدم شمول اخبار العلاج للعام والخاص نقل كلام العلمين: المحقق الخراساني وشيخنا العلامة (قدس سرهما)
١٤ ص
(١١)
في الإيراد على المحقق الخراساني (ره)
١٥ ص
(١٢)
كلام مع شيخنا الأستاذ رحمه الله
١٦ ص
(١٣)
في كلام ابن أبي الجمهور
١٧ ص
(١٤)
كلام الشيخ في موضوع الترجيح بحسب الدلالة وما فيه
١٨ ص
(١٥)
فيما قيل انه من قبيل النص والظاهر
١٩ ص
(١٦)
فيما إذا كان التخصيص في أحد المتعارضين مستهجنا
٢٠ ص
(١٧)
في ورود أحد المتعارضين مورد الاجتماع
٢١ ص
(١٨)
في تعارض العموم والإطلاق
٢٢ ص
(١٩)
في وجه تقدم العام على المطلق
٢٣ ص
(٢٠)
في دوران الأمر بين النسخ والتخصيص
٢٥ ص
(٢١)
في علل الاختلاف بين العامة والخاصة وتأخير بيان المخصصات
٢٦ ص
(٢٢)
في وجوه ورود العام والخاص والدوران بين النسخ والتخصيص
٢٧ ص
(٢٣)
في الدوران بين التقييد وحمل الأمر على الاستحباب
٣١ ص
(٢٤)
فيما إذا كان التعارض بين أكثر من دليلين
٣٢ ص
(٢٥)
صور ما ورد عام وخاصان بينهما عموم مطلق
٣٤ ص
(٢٦)
حول ما إذا ورد عام وخاصان بينهما عموم من وجه
٣٥ ص
(٢٧)
في ان العامين من وجه هل يندرجان في اخبار العلاج؟
٣٦ ص
(٢٨)
هل المرجحات الصدورية جارية في العامين من وجه أم لا؟
٣٨ ص
(٢٩)
في المتكافئين ومقتضى الأصل فيهما
٣٩ ص
(٣٠)
في مقتضى الأصل على السببية
٤٢ ص
(٣١)
في حال المتكافئين بحسب الاخبار
٤٤ ص
(٣٢)
في مفاد اخبار التخيير
٤٨ ص
(٣٣)
في نقل اخبار التوقف
٤٩ ص
(٣٤)
اختيار الشيخ في جمع الاخبار وما فيه
٥١ ص
(٣٥)
وجه الجمع بين الاخبار
٥٣ ص
(٣٦)
في ان التخيير في المسألة الأصولية
٥٦ ص
(٣٧)
في حكم تخير القاضي والمفتي في عمله وعمل مقلديه
٥٨ ص
(٣٨)
في ان التخيير بدوي أو استمراري؟
٦٠ ص
(٣٩)
في إشكال الشيخ على الاستصحاب وجوابه
٦١ ص
(٤٠)
في صور مجيء الخبرين المختلفين في الاخبار مع الواسطة
٦٣ ص
(٤١)
في مقتضى الأصل فيما إذا كان لأحد الخبرين مزية
٦٤ ص
(٤٢)
في حال اخبار العلاج
٦٥ ص
(٤٣)
الكلام حول المقبولة
٦٧ ص
(٤٤)
في معنى المجمع عليه بين الأصحاب
٧٠ ص
(٤٥)
في الاخبار الواردة في موافقة الكتاب ومخالفته
٧٣ ص
(٤٦)
في التوفيق بين الاخبار
٧٧ ص
(٤٧)
في تحقيق المقام
٧٨ ص
(٤٨)
في ان موافقة الكتاب مرجح، والثمرة بين المرجحية والمرجعية
٨٠ ص
(٤٩)
في الاخبار الواردة في مخالفة العامة
٨٠ ص
(٥٠)
في انه هل يتعدى من المرجحات المنصوصة؟
٨٥ ص
(٥١)
في استدلال الشيخ على التعدي من المنصوص
٨٥ ص
(٥٢)
في تقريب الترجيح بكل ذي مزية
٩٠ ص
(٥٣)
في إمكان كون المرجحين مرجحا للصدور أو لجهته
٩١ ص
(٥٤)
في الاجتهاد والتقليد
٩٣ ص
(٥٥)
في ذكر شؤون الفقيه
٩٤ ص
(٥٦)
في بيان شرائط الاجتهاد
٩٦ ص
(٥٧)
البحث حول منصب القضاء
٩٩ ص
(٥٨)
في الاستدلال بمقبولة عمر بن حنظلة
١٠٤ ص
(٥٩)
هل الاجتهاد المطلق شرط أم لا؟
١٠٧ ص
(٦٠)
بحث حول مشهورة أبي خديجة وصحيحته
١٠٩ ص
(٦١)
فيما يستدل به على استقلال العامي في القضاء وجوابه
١١١ ص
(٦٢)
هل يجوز للفقيه نصب العامي للقضاء أم لا؟
١١٧ ص
(٦٣)
هل يجوز توكيل العامي للقضاء؟
١١٩ ص
(٦٤)
في تشخيص مرجع التقليد والفتوى
١٢٠ ص
(٦٥)
في تقرير الأصل لجواز تقليد المفضول
١٢١ ص
(٦٦)
بحث حول بناء العقلاء والإشكال عليه
١٢٣ ص
(٦٧)
في جواب الإشكال
١٢٥ ص
(٦٨)
في تداول الاجتهاد في عصر الأئمة عليهم السلام
١٢٥ ص
(٦٩)
فيما يدل على إرجاع الأئمة إلى الفقهاء
١٢٨ ص
(٧٠)
حول كيفية السيرة العقلائية ومناطها
١٣٠ ص
(٧١)
هل ترجيح قول الأفضل لزومي أم لا؟
١٣٣ ص
(٧٢)
في أدلة جواز الرجوع إلى المفضول
١٣٤ ص
(٧٣)
في مفاد آية النفر
١٣٥ ص
(٧٤)
حول الاخبار التي استدل بها على حجية قول المفضول
١٣٩ ص
(٧٥)
فيما استدل به على ترجيح قول الأفضل
١٤٣ ص
(٧٦)
في حال المتكافئين المتعارضين في الفتوى
١٤٧ ص
(٧٧)
الاستدلال على التخيير بأدلة العلاج
١٤٩ ص
(٧٨)
هل يشترط الحياة في المفتي أم لا؟
١٥٠ ص
(٧٩)
في الإشكال المعروف على الاستصحاب والجواب عنه
١٥٢ ص
(٨٠)
في تقرير إشكال آخر على الاستصحاب
١٥٤ ص
(٨١)
في التفصي عن الإشكال
١٥٦ ص
(٨٢)
في حال بناء العقلاء في تقليد الميت
١٥٧ ص
(٨٣)
الكلام حول تبدل الاجتهاد
١٥٩ ص
(٨٤)
في حال الفتوى المستند إلى الأصول
١٦١ ص
(٨٥)
في الإشارة إلى الخلط الواقع من بعض الأعاظم في المقام
١٦٣ ص
(٨٦)
في تكليف المقلد مع تبدل رأي مجتهده
١٦٣ ص
(٨٧)
هل التخيير بدئي أو استمراري؟
١٦٥ ص
(٨٨)
حول اختلاف الحي والميت في مسألة البقاء
١٦٧ ص
(٨٩)
كلام لشيخنا العلامة وما فيه
١٦٨ ص
(٩٠)
في التقية
١٧٣ ص
(٩١)
حول أقسام التقية
١٧٤ ص
(٩٢)
في عموم اخبار التقية وإطلاقها
١٧٥ ص
(٩٣)
حول موارد استثنيت من الأدلة
١٧٧ ص
(٩٤)
حول أقسام التقية المستفادة من الاخبار
١٨٤ ص
(٩٥)
في ان ترك التقية هل يفسد العمل أم لا؟
١٨٦ ص
(٩٦)
في الأدلة الدالة على ان إتيان المأمور به على وجه التقية يوجب الاجزاء
١٨٨ ص
(٩٧)
حول الأدلة الدالة على الاجزاء في التقية الاضطرارية
١٨٨ ص
(٩٨)
حول ما دلت على الاجزاء فيما تقتضي التقية إتيان المأمور به على خلاف الحق
١٩١ ص
(٩٩)
حول الأدلة الدالة على الاجزاء في التقية المداراتية
١٩٥ ص
(١٠٠)
في الروايات الدالة على صحة الصلاة مع العامة
١٩٨ ص
(١٠١)
حول اعتبار عدم المندوحة في التقية
٢٠١ ص
(١٠٢)
حول ترتب آثار الصحة على العمل الصادر تقية
٢٠٧ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
الرسائل - السيد الخميني - ج ٢ - الصفحة ٤٠ - في المتكافئين ومقتضى الأصل فيهما
(١) وقد يقال في تقريب اشتراك المتعارضين في نفي الثالث بالدلالة الالتزامية:
ان الدلالة الالتزامية انما تكون فرع الدلالة المطابقية في الوجود لا في الحجية، وبعبارة أوضح: الدلالة الالتزامية للكلام تتوقف على دلالته التصديقية أي دلالته على المؤدى واما كون المؤدى مرادا فهو مما لا يتوقف عليه الدلالة الالتزامية فسقوط المتعارضين عن الحجية في المؤدى لا يلازم سقوطهما عن الحجية في نفي الثالث لأن سقوطهما عن الحجية في المؤدى انما كان لأصل التعارض واما نفي الثالث فلا معارضة بينهما بل يتفقان فيه.
لكنه يقال: أم لا ان كان مراده بعدم المتابعة في الحجية انه مع العلم بعدم أمارية خبر بالنسبة إلى مدلوله المطابقي كاشفة بالنسبة إلى مدلوله الالتزامي، فهو غير معقول لأنا إذا علمنا بكذب قوله: النهار موجود، كيف يمكن لنا الكشف عن هذا الخبر بان الشمس طالعة مع ان طلوع الشمس يلازمه، وان كان مراده بعدم المتابعة في الحجية ان الشارع جعل اللازم حجة مع عدم جعله الحجية للملزوم، فهو مع انه خلاف الفرض كما ترى.
وثانيا - ان ما قاله - من عدم توقف دلالة المعنى الالتزامي للكلام على مرادية المعنى المطابقي له فيه ما لا يخفى من الخلط لأن كلامنا فيما إذا كان المعنى الالتزامي للكلام مرادا جدا مع العلم بعدم الإرادة الجدية بالنسبة إلى المدلول المطابقي من دون ان يكون المتكلم في مقام بيان المعنى الالتزامي، وهذا كما ترى مخالف للمحاورات العقلائية الدائرة بينهم ولا أظن ان يلتزم هذا القائل بذاك السبك من الكلام، أضف إلى ذلك ان الكلام لا يدل على المعنى الالتزامي بل يدل على المعنى المطابقي وإذا كان للمعنى المطابقي لوازم تترتب عليه قهرا من دون ان يكون الكلام دالا عليها، ففي إطلاق الدلالة للكلام على المعنى الالتزامي تسامح -
ان الدلالة الالتزامية انما تكون فرع الدلالة المطابقية في الوجود لا في الحجية، وبعبارة أوضح: الدلالة الالتزامية للكلام تتوقف على دلالته التصديقية أي دلالته على المؤدى واما كون المؤدى مرادا فهو مما لا يتوقف عليه الدلالة الالتزامية فسقوط المتعارضين عن الحجية في المؤدى لا يلازم سقوطهما عن الحجية في نفي الثالث لأن سقوطهما عن الحجية في المؤدى انما كان لأصل التعارض واما نفي الثالث فلا معارضة بينهما بل يتفقان فيه.
لكنه يقال: أم لا ان كان مراده بعدم المتابعة في الحجية انه مع العلم بعدم أمارية خبر بالنسبة إلى مدلوله المطابقي كاشفة بالنسبة إلى مدلوله الالتزامي، فهو غير معقول لأنا إذا علمنا بكذب قوله: النهار موجود، كيف يمكن لنا الكشف عن هذا الخبر بان الشمس طالعة مع ان طلوع الشمس يلازمه، وان كان مراده بعدم المتابعة في الحجية ان الشارع جعل اللازم حجة مع عدم جعله الحجية للملزوم، فهو مع انه خلاف الفرض كما ترى.
وثانيا - ان ما قاله - من عدم توقف دلالة المعنى الالتزامي للكلام على مرادية المعنى المطابقي له فيه ما لا يخفى من الخلط لأن كلامنا فيما إذا كان المعنى الالتزامي للكلام مرادا جدا مع العلم بعدم الإرادة الجدية بالنسبة إلى المدلول المطابقي من دون ان يكون المتكلم في مقام بيان المعنى الالتزامي، وهذا كما ترى مخالف للمحاورات العقلائية الدائرة بينهم ولا أظن ان يلتزم هذا القائل بذاك السبك من الكلام، أضف إلى ذلك ان الكلام لا يدل على المعنى الالتزامي بل يدل على المعنى المطابقي وإذا كان للمعنى المطابقي لوازم تترتب عليه قهرا من دون ان يكون الكلام دالا عليها، ففي إطلاق الدلالة للكلام على المعنى الالتزامي تسامح -
(٤٠)