وقال مهنئا العلامة الكبير السيد مهدي القزويني بقدوم ولده العلامة السيد محمد من الحج:
نفحات السرور أحيت حبيبا * فحبتنا من النسيب نصيبا وأعادت لنا (صريع الغواني) * يسترق الغرام والتشبيبا غادرتنا نجر (رجل خليع) * غزل كالصبا يعد المشيبا نعمتنا بناعم القد (٢٠٧) غض * قد كساه الشباب بردا قشيبا زارنا والنسيم نم عليه * فكأن النسيم كان رقيبا رشاء عاطش الموشح ريان * بماء الصبا يميس قضيبا ما نضى برفع المحاسن إلا * لبس البدر للحياء الغروبا فعلى بانة يجيل وشاحا * وعلى نير يزر جيوبا لو رأت نار وجنتيه النصارى * عبدت كالمجوس منها اللهيبا أو لحاها قسيسها لأتت توقد * فيها ناقوسها والصليبا كم لحاني العذول ثم رآه * فغدا شيقا إليه طروبا جاءني لائما فعاد حسودا * رب داء سرى فأعدى الطبيبا يا نديمي أطربت سمعي بلمياء * ويا رب زدتني تعذيبا لي فيها جعلت ألف رقيب * ولشهب السما جعلت رقيبا ذات قد تكاد تقصف منه * نسمات الدلال غصنا رطيبا فأعد ذكرها لسمعي فقلبي * كاد شوقا لذكرها أن يذوبا غن لي باسمها على نقل الراح * وزدني أفدي لك العندليبا بربيب حوى بديع جمال * فيه قد أخجل الغزال الربيبا كفلا ناعما وطرفا كحيلا * وحشى مخطفا وكفا خضيبا وكورد الرياض وجنة خد * يقطف اللثم منه وردا عجيبا كلما طله الحيا بنداه * رش ماء فبل فيه القلوبا يا بعيدا أثمرن منه أعالي * غصن القد لي عناقا قريبا ما أجد الفتور لحظك إلا * وبلب اللبيب كان لعوبا أو بخديك عقرب الصدغ دبت * فبقلبي لها وجدت دبيبا لم تزل تألف الكثيب وقلبي * يتمنى بأن يكون الكثيبا أنت ريحانة المشوق ولكن * جاءنا ما يفوق رياك طيبا فلنا من محمد بشذاه * نسمات الاقبال طابت هبوبا نفحتنا أعطافه فانتشقنا * أرجا عطر الصبا والجنوبا أكثرت شوقها إليه القوافي * فأقلت للمدح فيه النسيبا ودعت يا بن أعلم القوم بالله * ويا أكمل الورى تهذيبا لحظات الاله في الخلق أنتم * وابن ريب من رد ذا مستريبا ومتى تنتظم قنا الفخر كنتم * صدرها والكرام كانوا كعوبا وإذا أذنب الزمان فأنتم * حسنات له تحط الذنوبا بردت بالهنا ثغور المعالي * وجلى الابتسام منها الغروبا ووجوه الأيام قد أصبحت تخطب * حسنا وكن قبل خطوبا ضحكت بهجة بلامع بشر * لم تدع للتقطيب فيه نصيبا ليت شعري أكان للنجف الأشرف * أم للفيحاء أجلى شحوبا فرح طافت المسرة فيها * فأزالت عن القلوب الكروبا فتعاطت على اختلاف هواها * ضربا هذه وتلك ضريبا (٢٠٨) فأدر لي يا صاحبي حلب (٢٠٩) البشر * المصفى واترك لغيري الحليبا أيها القادم الذي تتمنى * كل عين رأته أن لا يغيبا قد شهدن الفجاج أن بتقويضك * للجود في الفلا تطنيبا كل فج لم ترتحل منه إلا * وأقمت السماح فيه خطيبا قد بذلت القرى لها وسقاها * بك رب السماء غيثا سكوبا فكفاها خصبا بأنك فيها * سرت والغيث تقتلان الجدوبا يا بن قوم يكاد يمسكها الركن * كما يمسك الحبيب الحبيبا بك باهى مقام جدك إبراهيم * لما أن قمت فيه منيبا مس منه مناكبا لك مسته * وأخلق عنه بها أن تنوبا ولو أن البطحاء (٢١٠) تملك نطقا * لسمعت التأهيل والترحيبا منك حيت عمر والعلى ذلك المكثر * للضيف زاده والمطيبا وأرتها شمائل لك راقت * ان شيخ البطحاء قام مهيبا واستهلت طير السماء وقالت * مشمع الطير جاء يطوي السهوبا إن هذا لشيبة الحمد أولى * فابن من سادهم شبابا وشيبا شرفا يا بني الإمامة قد * ألف مهديها عليها القلوبا فيه بانت حقائق الفضل للناس * وكن الأسماء والتلقيبا واليه رئاسة الدين آبت * وقصارى انتظارها أن تؤوبا كلما عن مشكل حضرته * فكرة فيه أطلعته الغيوبا أحزم العالمين رأيا وأقواهم * على العاجمين عودا صليبا يا أبا الأنجم الثواقب في الخطب * بقلب الحسود أبقوا ثقوبا إن من عن قسي رأيك يرمي * لجدير سهامه أن تصيبا حلف المجد فيك لا يلد الدهر * لهم في بني المعالي ضريبا لست أدري هل الصوارم أم * السنهم في الخصام أمضى غروبا والغوادي للعام أضحك أم * أيديهم البيض حين تأبى قطوبا خير (٢١١) ما استغزر الرجا جعفر الجود * وناهيك أن ترود وهوبا لو بصغرى البنان ساجل بحرا * لارى البحر أن فيه نضوبا أريحي أرق طبعا من الزهر * المندى باكرته مستطيبا عجبا هزه المديح ارتياحا * واهتزاز الأطواد كان غريبا هو في طيب ذكره صالح الفعل * لقد طاب محضرا ومغيبا أطهر الناس مئزرا ورداء * الغيب أنقى على العفاف جيوبا خلقه أسكر الزمان ولكن * لم يكن في كؤوسه مسكوبا قل لمن رام شأوه أين تبغي * قد تعلقت ظنك المكذوبا أوما في الحسين ما قد نهاكم * أن تطيلوا ورأه التقريبا سادة للعلى يرشحها المجد * وليدا وناشئا وربيبا زعماء الأنام قد ضرب الفخر * عليهم رواقه المحجوبا سمروا في قباب مجد أعدوا * حارسيها الترهيب والترغيبا كل سبط البنان في الشتوة الغبراء * يأبى عنها الحيا أن ينوبا حي بسامة العشي تفدي * بوجوه كم قد دجت تقطيبا كم دعاها الرجا فأنشد يأسا * من سجايا الطلول أن لا تجيبا لا عدى ميسم الهيجاء أناسا * كان وسم المديح فيهم غريبا صبغ الله أوجه البيض والصفر * بحظ الذي يكون أديبا كم أعارت محاسن الدهر قوما * ملأوا عيبة الزمان عيوبا أيها اللامعات فيهم غرورا * لابن دينارك استرقي الخصيبا كتب الطبع فيك نصرا من الحظ * وفتحا للأعبياء قريبا كم لبيب بغير ومغن * لأخي ثروة وليس لبيبا فأعد لي ودعهم ذكر قوم * لك مهما نشرته ازداد طيبا عترة الوحي ما أقل ثنائي * إن ظهر الانشاء (٢١٢) ليس ركوبا بل بصدر القول ازدحمن مزايا * كم فضيقنه وكان رحيبا لم تزل (٢١٣) منكم تقر عيونا * فرحات لكم تسر القلوبا فبثوب الزمان ليس سواكم * فالبسوه على الدوام قشيبا
ديوان السيد حيدر الحلي
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
ديوان السيد حيدر الحلي - السيد حيدر الحلي - ج ١ - الصفحة ٦٣
٢٠٧ وفي نسخة: الجيد.
٢٠٨ الضرب: العسل الأبيض الغليظ. الضريب: الشكل من الناس، الثلج الصقيع.
٢٠٩ الحلب: الحليب. شراب التمر.
٢١٠ وفي نسخة: البطاح.
٢١١ وفي نسخة: حين.
٢١٢ وفي نسخة: الانشاد.
٢١٣ وفي نسخة: لا تزل.
٢٠٨ الضرب: العسل الأبيض الغليظ. الضريب: الشكل من الناس، الثلج الصقيع.
٢٠٩ الحلب: الحليب. شراب التمر.
٢١٠ وفي نسخة: البطاح.
٢١١ وفي نسخة: حين.
٢١٢ وفي نسخة: الانشاد.
٢١٣ وفي نسخة: لا تزل.
(٦٣)