وقال مهنئا الحاج مصطفى كبه عند عودته من زيارة الإمام علي ابن موسى الرضا (ع) ومؤرخا وذلك في عام ١٢٩١ ه:
طرب الدهر (٢٣٩) فاستهل منيرا * يملا الكون بهجة وسرورا وسرت نفحة من البشر فيه * ضمخت خيمة السماء عبيرا عدن أوقاته رقاق الحواشي * لك تهدي بشاشة وحبورا كل وقت يمر منه تراه * بارد الظل طيبا مستنيرا فكأن الهجير كان أصيلا * وكأن العشي كان بكورا بوركت من صبيحة في ضحاها * وفد اليمن بالسعود بشيرا وإلى طلعة جلت كل هم (٢٤٠) * ببنان الاقبال أضحى مشيرا فتأمل عقود هذي التهاني * كيف زانت بها الليالي النحورا وتصفح أيامها الغر وانظر * كيف قد وشحت بهن الخصورا فرح من شعاعه اقتبس النور * محيا الدنيا فشع منيرا فاقتبل عمرها جديدا وأيامك * عيدا والعيش غضا نظيرا طاب نشر الأفراح في بشر قوم * لهم الفضل أولا وأخيرا عترة المجد أسرة الشرف المحض * زكوا محتدا وطابوا حجورا شرع في العلى وغير عجيب * فلها رشح الكبير الصغيرا معهم يولد النهى فترى اليافع * كهلا والكهل شيخا كبيرا خاطروا في العلى فناهيك فيهم * شرفا باذخا ومجدا خطيرا منهم يستضاء شرقا وغربا * بوجوه تكسوا الكواكب نورا فمع الشمس يشرقون شموسا * ومع البدر يشرقون بدورا أيها العصر لا أرى لك مثلا * زانك المصطفى فباهي العصورا قبله هل مسحت غرة صبح * عن لثام الاسفار أبدت سفورا شخصت نحوه العيون ولكن * عاد بعض يقذى وبعض قريرا فبعين شعاعه كان نارا * وبعين شعاعه كان نورا بلغته الرضا عزيمة نفس * كبرت أن ترى الخطير خطيرا كم طوى البيد باسطا كف جود * نشرت ميت الندى المقبورا واستقل البحور جودا فأجرى * من أسارير راحتيه بحورا مانحا بلدة بمسراه إلا * وأبت نحو غيرها أن يسيرا وإذا ذكره أطاف بأخرى * كاد شوقا فؤادها أن يطيرا فأتى مشهدا لمن طاف فيه * قد أعد الاله أجرا كبيرا فيه لطف الله الذي من يزره * زار في عرشه اللطيف الخبيرا حاز أجرا لو الورى اقتسمته * لغدا فيه كلهم مأجورا وبتلك الديار أبقى مزايا * تستقل المنظوم والمنثورا وانثنى راجعا بأحشاء قوم * معه سافرت وعفن الصدورا يا نديمي على الهنا زانك الله * ولقاك نظرة وسرورا قل لعبد الكريم بشراك يامن * شاد بيت المكارم المعمورا قد أقر الاله عينيك فيمن * كان في غرة (٢٤١) لعينيك نورا زار (بغداد) من بها ركز اليوم * لواء المفاخر المنشورا راقها منه طلعة بدر مجد * لا رأت للغروب فيه نذيرا ما تجلى بباهر الضوء إلا * عاد طرف الحسود عنه حسيرا حسدتها السما عليه وقالت * لمجليك ما حويت نظيرا لو قبلت التعويض عنه لقايضتك * حتى هلالي المستنيرا فهو يغني عمن سواه ولكن * ليس يغني سواه عنه نقيرا من رآه يقري الضيوف ويسعى * للمعالي ويطلق المأسورا قال: هذا محمد ذلك الصالح * قد عاد شخصه منشورا ونعم لا تقل طوى الموت من لم * تفتقد منه سعيه المشكورا وكذا الشمس إن تغب فابنها البدر * يجلي بنورها (٢٤٢) الديجورا يا بن من قد أتى على الجود حين * فيه لولاه لم يكن مذكورا بك قرت عينا أخيك كما طرفك * قد عاد في أخيك قريرا فلمن منكما أهني تساوى * فيكما البشر زائرا ومزورا إنما أنت للمعالي يمين * وهو قد كان سيفها المشهورا فإذا ما هززته يوم فخر * جاءك الدهر مذعنا مستجيرا فرويدا مراهنيه رويدا * لن تشقوا غباره المستطيرا خلفكم عن مدى يشق عليكم * ما ركبتم إليه إلا الغرورا ما لعليا محمد حسن الأخلاق * تلقى الشعرى العبور عبورا ماجد النفس في اقتبال صباه * يلبس الفخر كل آن حبيرا مستطيل كم ابتدا مكرمات * عاد باع الكرام عنها قصيرا رف نبت المنى بجانب جدواه * فكانا خميلة وغديرا كان تأريخ بيته أول الدهر * على جبهة العلى مسطورا عن أبيه عن جده المصطفى يروي * حديث المكارم المأثورا قد بنى في السماء قبة مجد * تخذ النيرات فيها سميرا من كرام قد استرقوا لباس * الحمد والناس تسترق الحريرا لعلاها محمد قد أعدته * جوادا على الثناء مغيرا كم جرى والصبا بحلبة جود * فغدا عنه شأوها محسورا وجلا أفقها محمد الهادي * لمن نص في الظلام المسيرا كوكب عز أن يرى فلك المجد * منيرا بمثله مستديرا ولها من محمد بأمين * حفظت كنز فخرها المذخورا قد رقى حيث ليس ترقى الثريا * وسقى الوافدين نوءا غزيرا وبعبد الحسين قد فاخروا الشمس * فودت في الأفق أن لن تنيرا هم بنو السؤدد القديم كما هم * إخوة المجد واحدا وعشيرا فادع غريد أنسهم ثم أرخ * (رجعة المصطفى بها أسجع دهورا)
ديوان السيد حيدر الحلي
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
ديوان السيد حيدر الحلي - السيد حيدر الحلي - ج ١ - الصفحة ٧٢
٢٤٣ الحاج مصطفى ابن الحاج محمد صالح كبه ولد سنة ١٢٥٥ ه ونشأ ببغداد متطلعا إلى توسيع دائرة مجد أبيه، واشتهر في القطر العراقي بما قام به من نشر الخير وتوزيع الرواتب على طلاب العلم وأعلام الأدب توفي عام ١٣٣٦ ه وقد خلف ولدين (١) الحاج عبد الغني (٢) محمد سليم وبنتا واحدة.
(٧٢)