ديوان السيد حيدر الحلي

ديوان السيد حيدر الحلي - السيد حيدر الحلي - ج ١ - الصفحة ١٢٤

وقال مخاطبا العلامة الحاج محمد حسن كبه أيضا:
يامن لويت به يد الخطب * وبه ثنيت طلايع الكرب ولقيت حد الحادثات به * ففللت ذا غرب بذي غرب وأرحت آمالي بساحته * فطرحت ثقل الهم عن قلبي بشرى (لهاشم) حيث سالمني * فيك الزمان، وكان من حربي فلتشهد الدنيا وساكنها * أني مخضت لخيرهم وطبي (٤٢١) وبحسبهم ذما شهادتها * أني بغيرك لم أقل حسبي أنت الذي آباؤه درجوا * وهم حلي عواطل الحقب يتناقلون الفخر بينهم * ندب لهم يرويه عن ندب ما زال صب بالعلا لهم * يتورث العلياء من صب حتى ورثت عظيم سؤددهم * كرم الغيوث، ورفعة الشهب فقبضت عن شرف يد الجدب * وبسطت عن سرف يد الخصب ومرى مكارمك الثناء كما * يمري النسيم حلائب السحب طب بأدواء الأمور لها * (تضع الهناء مواضع النقب) (٤٢٢) يفديك كل أخي يد هي في * خصب السنين أليفة الجدب لا بالولود ولا اللبون ولا * برؤوم غير الشح من سقب (٤٢٣) من لو عصبت بنان راحته * بالسيف ما درت على العصب ما الريح ناعمة الهبوب سرت * سحرا على نزه من العشب بأرق منك خلائقا كرمت * ممزوجة الصهباء بالعذب

٤٢١ الوطب: سقاء اللبن. كناية عن الكرم.
٤٢٢ تضمن هذا الشطر، وهو للشاعر دريد بن الصمة.
٤٢٣ الرؤوم الناقة العطوفة على ولدها. والسقب: ولد الناقة ساعة يولد.
(١٢٤)