سيوف الله الأجلة وعذاب الله المجدي

سيوف الله الأجلة وعذاب الله المجدي - محمد عاشق الرحمن القادري الحبيبي - الصفحة ٥١

وابتغوا إليه الوسيلة، قال لقد علم المحفوظون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن ابن (١) أم عبد من أقربهم إلى الله وسيلة.
روى البخاري في الصحيح، ج ١، ص ١٣٢ في باب الاستسقاء عن أنس رضي الله عنه أن عمر رضي الله عنه استسقى متوسلا بالعباس رضي الله عنه وقال عمر للناس اتخذوه وسيلة إلى الله تعالى - (فتح الباري، ج ٢، ص ٣١٢ أخرج ابن سعد م ٢٣٠ ه‍ في الطبقات، ج ١٢، ص ٣٣٣) أن معاوية استسقى متوسلا بيزيد بن الأسود الجرشى.
رواه الإمام أبو إسحاق م ٣٢٣ ه‍ في المهذب باب الاستسقاء نقلهما ابن تيمية في رسالته التوسل والوسيلة، سيأتي تفصيل الروايات المذكورة إن شاء الله.
فعلم من هذه الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يحملون آية الوسيلة على المعنى الشامل للذوات والأعمال كما سيزيد وضوحا بالأحاديث الآتية.
وأما بالسنة: فقد روى ابن ماجة م ٢٢٣ ه‍ في سننه باب صلاة الحاجة، ص ٩٩، عن عثمان بن حنيف أن رجلا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ادع الله لي أن يعافيني فقال إن شئت أخرت لك وهو خير وإن شئت دعوت فقال ادعه فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويصلي ركعتين ويدعو بهذا الدعاء:
اللهم إني أسألك

(١) هو سيدنا عبد الله بن مسعود رضى الله تعالى عنه. ١٢.
(٥١)