دلائل النبوه للبيهقي محققا - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٦٨
بَابُ تَحْرِيضِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عليه وسلم على الْقِتَالِ يَوْمَ بَدْرٍ وَشِدَّةِ بَأْسِهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلم بسبس [ [١] ] عَيْنًا [ [٢] ] يَنْظُرُ مَا صَنَعَتْ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ، فَجَاءَ وَمَا فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرَ رَسُولِ اللهِ صلى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (قَالَ: لَا أَدْرِي مَا اسْتَثْنَى بَعْضَ نِسَائِهِ) قَالَ: فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَكَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ لَنَا طَلِبَةً [ [٣] ] فَمَنْ كَانَ ظَهْرُهُ [ [٤] ] حَاضِرًا فَلْيَرْكَبْ مَعَنَا، قَالَ: فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُوهُ فِي ظُهْرَانِهِمْ فِي عُلُوِّ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: «لَا إِلَّا مَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا» .
فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى سَبَقُوا الْمُشْرِكِينَ إِلَى بَدْرٍ، وَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَقُومَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى شَيْءٍ حتى أكون أنا
[[١] ] في صحيح مسلم: بسيسة، وفي كتب السيرة: بسبس بن عمرو، ويقال: ابن بشر من الأنصار، وقال النووي: يجوز أن يكون أحد اللفظين اسما له، والآخر لقبا.
[[٢] ] أي متجسسا، ورقيبا.
[[٣] ] (إن لنا طلبة) : أي شيئا نطلبه.
[[٤] ] (ظهره) : الدواب التي تركب.