دلائل النبوه للبيهقي محققا - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٣٨٣
فَقُلْتُ: بَلْ أَهَبُهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ لَا، وَلَكِنْ بِعْنِيهِ [ [١١] ] فَقُلْتُ: نَعَمْ، إِنْ شِئْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَبِكَمْ هُوَ؟ فَقُلْتُ: سُمْنِي، فَقَالَ: قَدْ أَخَذْتُهُ بِدِرْهَمٍ، قُلْتُ: لَا، وَاللهِ يَا رَسُولُ اللهِ، فَلَمْ يَزَلْ يَرْفَعُ لِي حَتَّى قَالَ أُوقِيَّةً فَقُلْتُ قَدْ رَضِيتُ، قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ هُوَ لَكَ فَقَالَ: هَلْ تَزَوَّجْتَ يَا جَابِرُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ:
فَقَالَ: بكرا أو ثَيِّبًا؟ فَقُلْتُ: ثَيِّبًا. فَقَالَ: هَلَّا [ [١٢] ] جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ أَبِي قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ سَبْعَ بَنَاتٍ فَنَكَحْتُ امْرَأَةً جَامِعَةً تَجْمَعُ رؤوسهنّ، وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ، وَتَغْسِلُ ثِيَابَهُنَّ، فَقَالَ: أَحْسَنْتَ وَأَصَبْتَ، أَمَا إِنَّا لَوْ قَدِمْنَا [ [١٣] ] صِرَارًا [ [١٤] ] لَأَقَمْنَا بِهَا يَوْمًا وَنَحَرْنَا بِهَا جَزُورًا وَسَمِعَتْ بِنَا فَنَفَضَتْ نَمَارِقَهَا [ [١٥] ] ، فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا لَنَا نَمَارِقُ، فَقَالَ: إِنَّهَا سَتَكُونُ ثُمَّ ذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ [ [١٦] ] .
[[١١] ] (ص) : «تبيعنيه» .
[[١٢] ] في (أ) رسمت: «هل لا» .
[[١٣] ] في السيرة: «لو جئنا» .
[[١٤] ] (صرار) موضع عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ المدينة على طريق العراق.
[[١٥] ] (النمارق) الوسائد.
[[١٦] ] الخبر بطوله في سيرة ابن هشام (٣: ١٦٠- ١٦١) .