دلائل النبوه للبيهقي محققا - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٧
بَابُ سَرِيَّةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ [ [١] ]
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا [ [٢] ] أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ ابن عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ «أَنَّ رسول الله صلى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ سَرِيَّةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللهِ ابن جَحْشٍ الْأَسَدِيَّ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى هَبَطُوا نَخْلَةَ فَوَجَدُوا بِهَا عَمْرَو بْنَ الْحَضْرَمِيِّ فِي عِيرِ تِجَارَةٍ لِقُرَيْشٍ فِي يَوْمٍ بَقِيَ مِنَ الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَاخْتَصَمَ الْمُسْلِمُونَ فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: هَذِهِ غِرَّةٌ مِنْ عَدُوٍّ، وَغُنْمٌ رُزِقْتُمُوهُ، وَلَا نَدْرِي أَمِنَ الشَّهْرِ الْحَرَامِ هَذَا الْيَوْمُ أَمْ لَا، وَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: لَا نَعْلَمُ الْيَوْمَ إِلَّا مِنَ الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَلَا نَرَى أَنْ تَسْتَحِلُّوهُ لِطَمَعٍ أَشْفَيْتُمْ عَلَيْهِ، فَغَلَبَ عَلَى الْأَمْرِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا، فَشَدُّوا عَلَى ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ فَقَتَلُوهُ، وَغَنِمُوا عِيرَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، وَكَانَ ابْنُ الْحَضْرَمِيِّ أَوَّلَ قَتِيلٍ قُتِلَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ، فَرَكِبَ وَفْدُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ حَتَّى قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عليه وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالُوا: أَتُحِلُّ القتال في الشهر الحرام؟
[[١] ] ذكرت مفصلة في طبقات ابن سعد (٢: ١٠) ، وتاريخ الطبري (٢: ٤١٠) ، ومغازي الواقدي (١: ١٣- ١٩) ، وسيرة ابن هشام (٢: ٢٣٨- ٢٣٩) ، والدرر (٩٩) لابن عبد البر، والبداية والنهاية (٣: ٢٤٨) ، والنويري (١٧: ٦) .
[[٢] ] في (ح) حدثنا، وأثبت ما في (ص) ، وكذا في سائر الخبر.