دلائل النبوه للبيهقي محققا - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٤٥٥
فَقَالُوا: أَيْهَاتَ هَذَا الَّذِي أُتِينَا بِهِ الْبَارِحَةَ أَيْنَ بَنُو كِنَانَةَ، وَأَيْنَ الرُّمَاةُ؟ فَقَالُوا:
أَيْهَاتَ هَذَا الَّذِي أُتِينَا بِهِ الْبَارِحَةَ، أَيْنَ قَيْسٌ، أَيْنَ أَحْلَاسُ الْخَيْلِ، أَيْنَ الْفُرْسَانُ؟
فَقَالُوا: أَيْهَاتَ هَذَا الَّذِي أُتِينَا بِهِ الْبَارِحَةَ، فَتَخَاذَلُوا، وَبَعَثَ اللهُ عَلَيْهِمْ تِلْكَ الرِّيحَ، فَمَا تَرَكَتْ لَهُمْ بِنَاءً إِلَّا هَدَّمَتْهُ، وَلَا إِنَاءً إِلَّا أَكْفَأَتْهُ، حَتَّى لَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا سُفْيَانَ وَثَبَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ مَعْقُولٍ، فَجَعَلَ يَسْتَحِثُّهُ وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ، وَلَوْلَا مَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سِلَاحِي لَرَمَيْتُهُ أَدْنَى مِنْ تِلْكَ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عليه وسلم فَجَعَلْتُ أُخْبِرُهُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، فَجَعَلَ يَضْحَكُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَتَّى جَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى أَنْيَابِهِ [ [٢١] ] .
[[٢١] ] أخرجه أيضا ابو نعيم في الدلائل (٤٣٣) ، وابن عساكر، وابن إسحاق، وذكره ابن هشام في السيرة (٣: ١٨٦- ١٨٧) ، وابن مردويه، وعن هؤلاء نقله الصالحي في السيرة الشامية (٤:
٥٤٧- ٥٤٩) .