دلائل النبوه للبيهقي محققا - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٨٩
صَدَقُوا فَلَيْتَ الْأَرْضَ سَاعَةَ قُتِّلُوا ... ظَلَّتْ تَسُوخُ بِأَهْلِهَا وَتَصَدَّعُ [ [١٢] ]
صَارَ الَّذِي أَثَرَ الْحَدِيثَ بِطَعْنَةٍ ... أَوْ عَاشَ أَعْمَى مُرْعَشًا لَا يَسْمَعُ [ [١٣] ]
نُبِّئْتُ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامِهِمْ ... فِي النَّاسِ يَبْنِي الصَّالِحَاتِ وَيَجْمَعُ [ [١٤] ]
لِيَزُورَ يَثْرِبَ بِالْجُمُوعِ وَإِنَّمَا ... يَحْمِي عَلَى الْحَسَبِ الْكَرِيمُ الْأَرْوَعُ [ [١٥] ]
نُبِّئْتُ أَنَّ بَنِي كِنَانَةَ كُلَّهُمْ ... خَشَعُوا لَقَتْلِ أَبِي الْوَلِيدِ وَجُدِّعُوا [ [١٦] ]
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ سَمِعْتُ قَوْلَ ابْنِ الْأَشْرَفِ.
بَكَتْ عَيْنُ مَنْ تَبْكِي لَبَدْرٍ وَأَهْلِهِ ... وَعُلَّتْ بِمِثْلَيْهَا لُؤَيُّ بْنُ غَالِبِ
وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:
بَكَتْ عَيْنُ كَعْبٍ [ [١٧] ] ثُمَّ عُلَّ بِعَبْرَةٍ ... مِنْهُ وَعَاشَ مجدّعا لا يسمع [ [١٨] ]
[[١٢] ] تسوخ: تفور، وتصدع: «تتشقق» .
[[١٣] ] أثر الحديث: حدث به، ونقله، وأشاعه في الناس.
[[١٤] ] جاء في هذا البيت:
نبئت أن بني المغيرة كُلَّهُمْ ... خَشَعُوا لَقَتْلِ أَبِي الحكم وجدّعوا
وابنا ربيعة عنده ومنبّه ... ما نال مثل المهلكين وتبّع
[[١٥] ] الأروع: الذي يروع بحسنه وجماله.
[[١٦] ] جدّعوا: قطعت آنافهم، والمراد به كناية عن ذهاب عزهم.
[[١٧] ] في السيرة: «أبكاه كَعْبٍ ثُمَّ عُلَّ بِعَبْرَةٍ» .
[[١٨] ] علّ بعبرة: «كررت عليه» ، ومجدعا: ذاهب العز.