دلائل النبوه للبيهقي محققا - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٢٠
بِمَعْنَى مَا ذَكَرَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، إِلَّا أنه لَمْ يُسَمِّ الْمُطْعِمِينَ وَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا دَاوُدَ الْمَازِنِيَّ فِي قَتْلِ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، وَقَالَ فِي الْأُسَارَى: «فَلَمَّا أَحَلَّ اللَّه تَعَالَى فِدَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ قَالَتِ الْأُسَارَى مَا لَنَا عِنْدَ اللَّه مِنْ خَيْرٍ قَدْ قُتِلْنَا وَأُسِرْنَا فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَسُرُّهُمْ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ. وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [ [٣١] ] فَأَحَلَّ اللَّه تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلم الْفِدَاءَ بِمَا ذَكَرَ مِنْ خِيَانَتِهِمْ، وَبِمَا كَثَّرُوا عَلَيْهِ سَوَادَ الْقَوْمِ، وَلَوْ شَاءُوا خَرَجُوا إِلَيْهِ وَفَّرُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عليه وسلم، وَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ [ [٣٢] ] الْآيَةَ كُلَّهَا وَمَا بَعْدَهَا حَتَّى انْقَضَتِ السُّورَةُ.
وَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فَبَيَّنَ قَسْمَ الْغَنَائِمِ فَقَالَ: وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى [ [٣٣] ] الْآيَةَ.
وَأَنْزَلَ فِيمَنْ أُصِيبَ مِمَّنْ يُدْعَى بِالْإِسْلَامَ مَعَ الْعَدُوِّ بِيَوْمِ بَدْرٍ. وَفِيمَنْ أَقَامَ بِمَكَّةَ مِمَّنْ يُطِيقُ الْخُرُوجَ إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ [ [٣٤] ] وَآيَتَيْنِ بَعْدَهَا.
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّه صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ [ [٣٥] ] يَعْنِي بِالْفُرْقَانِ يَوْمَ بَدْرٍ يوم فرق
[[٣١] ] سورة الأنفال: (٧٠- ٧١) .
[[٣٢] ] سورة الأنفال: (٧٢) .
[[٣٣] ] سورة الأنفال: الآية (٤١) .
[[٣٤] ] الآية (٩٧) من سورة النساء.
[[٣٥] ] الآية الكريمة (٤١) من سورة الأنفال.