دلائل النبوه للبيهقي محققا - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٢٨٥
بَابُ الْهِجْرَةِ الْأُولَى إِلَى الْحَبَشَةَ ثُمَّ الثَّانِيَةِ وَمَا ظَهَرَ فِيهَا مِنَ الْآيَاتِ وَتَصْدِيقِ النَّجَاشِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ [مِنَ الْقُسُسِ] [ [١] ] وَالرُّهْبَانِ رَسُولَ الله صلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَتَّابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فِي كِتَابِ الْمَغَازِي، قَالَ: «ثُمَّ إِنَّ قُرَيْشًا، ائْتَمَرَتْ رَوِيَّتَهُمْ [ [٢] ] وَاشْتَدَّ مَكْرُهُمْ، وَهَمُّوا بِقَتْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ، أَوْ إِخْرَاجِهِ حِينَ رَأَوْا أَصْحَابَهُ يَزْدَادُونَ وَيَكْثُرُونَ، فَعَرَضُوا عَلَى قَوْمِهِ أَنْ يُعْطُوهُمْ دِيَتَهُ وَيَقْتُلُوهُ، فَأَبَى ذَلِكَ قَوْمُهُ وَمَنَعَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ رَسُولَهُ بِحَمِيَّةِ رَهْطِهِ، وَاشْتَدُّوا عَلَى مَنِ اتَّبَعَهُ عَلَى دِينِ اللهِ مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، فَكَانَتْ فِتْنَةً شَدِيدَةً وَزِلْزَالًا شَدِيدًا فَمِنْهُمْ مَنْ عَصَمَ اللهُ وَمِنْهُمْ مَنِ افْتُتِنَ، فَلَمَّا فُعِلَ بِالْمُسْلِمِينَ ذَلِكَ [ [٣] ] أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ حِينَ دَخَلَ الشِّعْبَ مَعَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِالْخُرُوجِ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ.
وَكَانَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ مَلِكٌ يقال له النجاشي [ [٤] ]
[[١] ] في (هـ) : «ومن تبعه من القسيسين» ، وفي (ص) : «ومن معه من القسيسين» .
[[٢] ] في (ص) و (هـ) : «اختمرت رؤوسهم» .
[[٣] ] في (ص) و (هـ) : «فما فعل ذلك بالمسلمين» .
[[٤] ] النجاشي: واسمه اصحمة ملك الحبشة، معدود في الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ- وكان ممن حسن