دلائل النبوه للبيهقي محققا - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٨٨
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ قَالَ أَبُو طَالِبٍ فِي شِعْرٍ قَالَهُ حِينَ أَجْمَعَ لِذَلِكَ مِنْ نُصْرَةِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَالدِّفَاعِ عَنْهُ عَلَى مَا كَانَ مِنْ عَدَاوَةِ قَوْمِهِ:
وَاللهِ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ بِجَمْعِهِمْ ... حَتَّى أُوَسَّدَ فِي التُّرَابِ دَفِينَا
فَامْضِي [ [٢١] ] لِأَمْرِكَ مَا عَلَيْكَ غَضَاضَةٌ ... أَبْشِرْ وَقِرَّ بِذَاكَ مِنْكَ عُيونَا
وَدَعَوتَنِي وَزَعَمْتَ أَنَّكَ نَاصِحِي ... فَلَقَدْ صَدَقْتَ وَكُنْتَ قَبْلُ [ [٢٢] ] أَمِينَا
وَعَرَضْتَ دِينًا قَدْ عَرَفْتُ بِأَنَّهُ ... مِنْ خَيْرِ أَدْيَانِ الْبَرِيَّةِ دِينَا
لَوْلَا الْمَلَامَةُ أَوْ حِذَارِي سُبَّةً ... لَوَجَدْتَنِي سَمْحًا بِذَاكَ مُبِينَا
وَذُكِرَ لِأَبِي طَالِبٍ فِي ذَلِكَ أَشْعَارًا [ [٢٣] ] .
وَفِي [كُلِّ] [ [٢٤] ] ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَصَمَهُ بِعَمِّهِ مَعَ خِلَافِهِ إِيَّاهُ فِي دِينِهِ، وَقَدْ كَانَ يَعْصِمُهُ- حَيْثُ لَا يَكُونُ عَمُّهُ- بِمَا شَاءَ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ» .
وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إسماعيل ابن مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دُنُوقَا، قَالَ: أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مُعْتَمِرُ [ [٢٥] ] بْنُ سُلَيْمَانَ [ح] .، وأخبرنا أبو عبد
[[٢١] ] كذا في الأصل بإثبات الياء للوزن.
[[٢٢] ] في سبل الهدى (١: ٤٣٧) : «وكنت ثمّ أمينا» .
[[٢٣] ] في سيرة ابن هشام (١: ٢٨٠- ٢٨٢) .
[[٢٤] ] الزيادة من (ح) .
[[٢٥] ] في (هـ) : «معمر» مصحفا.