دلائل النبوه للبيهقي محققا - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٨٩
اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي [أحمد بن] [ [٢٦] ] محمد بْنِ صَالِحٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ (ح) . وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، وأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ الْعَنَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارَامِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ أَبُو جَهْلٍ هَلْ: يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ [ [٢٧] ] بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟ فَقِيلَ: نَعَمْ، فَقَالَ: وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى! لَئِنْ رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ لَأَطَأَنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ وَلَأُعَفِّرَنَّ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ.
فَأَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي لِيَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ فَمَا فَجِئَهُمْ [ [٢٨] ] مِنْهُ إِلَّا وَهُوَ يَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيْهِ [ [٢٩] ] وَيَتَّقِي بِيَدَيْهِ. فَقِيلَ لَهُ مَا لَكَ؟ فَقَالَ [ [٣٠] ] إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَخَنْدَقًا [ [٣١] ] مِنْ نَارٍ. زَادَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَهَوْلًا وَأَجْنِحَةً- ثُمَّ اتَّفَقَا- فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وآله وَسَلَّمَ: «لَوْ دَنَا مِنِّي لَاخْتَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا» .
قَالَ وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ- لَا أَدْرِي فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ شَيْءٍ بَلَغَهُ كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى [ [٣٢] ]- إِلَى قَوْلِهِ- إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى، يَعْنِي أَبَا جَهْلٍ- فَلْيَدْعُ ناديه قومه. سندع الزبانية- الْمَلَائِكَةَ» هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ مُسَدَّدٍ وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ بشران نزول الآية.
[[٢٦] ] الزيادة من (ح) .
[[٢٧] ] أي يسجد ويلصق وجهه بالعفر وهو التراب.
[[٢٨] ] في (م) : «فجأهم» .
[[٢٩] ] أي رجع يمشي إلى ورائه.
[[٣٠] ] في (ح) : «قال» .
[[٣١] ] في (ح) : «خندقا» .
[[٣٢] ] سورة العلق.