دلائل النبوه للبيهقي محققا - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١١٦
ذِكْرُ حَدِيثِ النَّصْرَانِيِّ الَّذِي أَخْبَرَ أُمَيَّةَ بْنَ أَبِي الصَّلْتِ بِبَعْثَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ
* أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ: أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِمْيَرِيُّ، رَحِمَهُ اللهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا [ [١] ] أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا [ [٢] ] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْعَوَّامِ الرِّيَاحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ عَوَانَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الطُّرَيْحِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ:
خَرَجْتُ أَنَا وَأُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيُّ إِلَى الشَّامِ، فَمَرَرْنَا بِقَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الشَّامِ فِيهَا نَصَارَى. فَلَمَّا رَأَوْا أُمَيَّةَ أَعْظَمُوهُ وَأَكْرَمُوهُ، وَأَرَادُوهُ عَلَى أَنْ يَنْطَلِقَ مَعَهُمْ، فَقَالَ لِي أُمَيَّةُ: يَا أَبَا سُفْيَانَ انْطَلِقْ مَعِي فَإِنَّكَ تَمْضِي إِلَى رَجُلٍ قَدِ انْتَهَى إِلَيْهِ عِلْمُ النَّصْرَانِيَّةِ. فَقُلْتُ: لَسْتُ أَنْطَلِقُ مَعَكَ. قَالَ: وَلِمَ؟ قُلْتُ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُحَدِّثَنِي بِشَيْءٍ فَيُفْسِدَ عَلَيَّ قَلْبِي. فَذَهَبَ مَعَهُمْ، ثُمَّ عَادَ فَرَمَى بِثَوْبِهِ وَلَبِسَ ثَوْبَيْنِ أسودين وانطلق، فو الله مَا جَاءَنِي حَتَّى ذَهَبَ هَدْأَةٌ مِنَ اللَّيْلِ، فَجَاءَ فانْجَدَلَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَمَا نَامَ حَتَّى أَصْبَحَ، فَقَالَ: أَلَا تَرْحَلُ بِنَا؟ فَقِيلَ: وهل فيك من
[[١] ] في (م) : «أخبرنا» .
[[٢] ] في (م) : «حدثنا» .