الروض الانف - ت الوكيل - السهيلي - الصفحة ٣٦٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
رَبّك، فَإِنّ لِكُلّ نَبِيّ مَسْأَلَةً، وَكَانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السّلَامُ لَهُ نَاصِحًا، وَكَانَ مُحَمّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ مُطِيعًا، فَقَالَ: مَا تأمرنى أن أسأل؟ قال: (قل: رَبّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ، وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ، وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا) وَهَؤُلَاءِ نَزَلْنَ عَلَيْهِ فِي رَجْعَتِهِ مِنْ تَبُوكَ [١] .
إبْطَاءُ أَبِي ذَرّ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ أَبَا ذَرّ الْغِفَارِيّ، وَإِبْطَاءَهُ. وَاسْمُهُ: جُنْدُبُ بْنُ جُنَادَةَ، هَذَا أَصَحّ مَا قِيلَ فِيهِ، وَقَدْ قِيلَ فِيهِ: بَرِيرُ بْنُ عِشْرِقَةَ، وَجُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَابْنُ السّكَنِ [٢] أَيْضًا.
وَقَوْلُ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كُنْ أَبَا ذَرّ، وَفِي أَبِي خَيْثَمَةَ: كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ، لَفْظُهُ لَفْظُ الْأَمْرِ، وَمَعْنَاهُ الدّعَاءُ، كَمَا تَقُولُ: أَسْلِمْ سَلّمَك اللهُ
إعْرَابُ كَلِمَةِ وَحْدَهُ:
وَقَوْلُهُ فِي أَبِي ذَرّ: رَحِمَ اللهُ أَبَا ذَرّ يَمْشِي وَحْدَهُ، وَيَمُوتُ وحد [٣] ،
[١] عن ابن عباس قال: كان النبى صلى الله عليه وسلم بمكة، ثم أمر بالهجرة فأنزل الله هذه الآية. رواه أحمد وقال الترمذى: حسن صحيح.
[٢] فى الإصابة: ابن سكن، وقيل فى اسمه برير بالتصغير. ونسبه كما ورد فى الإمتاع للمقريزى بعد جنادة: «ابن قيس بن عمرو بن خليل بن صعير بن حرام بن غفار» وفى الإصابة «وقيل اسمه هو السكن بن جنادة بن قيس بن بياض» الخ كما ورد فى الإمتاع.
[٣] يقول ابن حجر فى الإصابة: عن سند قصة ابن إسحاق فهذا سند ضعيف.