الروض الانف - ت الوكيل - السهيلي - الصفحة ٢٢٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فَالْفَرَسُ خَرُوفٌ لِلشّجَرِ وَالنّبَاتِ، لَا نَقُولُ: إنّ الْفَرَسَ يُسَمّى خَرُوفًا فِي عُرْفِ اللّغَةِ، وَلَكِنْ خَرُوفٌ فِي مَعْنَى أَكُولٍ، لِأَنّهُ يَخْرُفُ، أَيْ: يَأْكُلُ، فَهُوَ صِفَةٌ لِكُلّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ الْفِعْلَ مِنْ الدّوَابّ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَرَاوِدِهَا جَمْعُ مُرَادٍ، وَهُوَ حَيْثُ تَرُودُ الْخَيْلِ تَذْهَبُ وَتَجِيءُ فَمُرَادُ وَمَرَاوِدُ، مِثْلُ مَقَامٍ وَمَقَاوِمَ، وَمَنَارٍ وَمَنَاوِرَ.
وَقَوْلُهُ: لَنَا زَجْمَةً إلّا التّذَامُرَ وَالنّقْفَا.
يُقَالُ: مَا زَجَمَ زَجْمَةً [١] ، أَيْ مَا نَبَسَ بِكَلِمَةٍ، وَقَوْسٌ زَجُومٌ، أَيْ:
ضَعِيفَةُ الْإِرْنَانِ.
وَقَوْلُهُ: إلّا التّذَامُرَ، أَيْ يَذْمُرُ بَعْضُنَا بَعْضًا، ويحرّضه على القتل والنّقف: كسر الرّؤس، وَنَاقِفُ الْحَنْظَلَةِ: كَاسِرُهَا وَمُسْتَخْرِجُ مَا فِيهَا.
النّسَبُ إلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ وَتَصْغِيرُهَا:
قَالَ الْمُؤَلّفُ: وَإِنّمَا قُلْنَا فِي هَذِهِ الْقَصِيدَةِ وَفِي التي بعدها الفاوية وَالرّاوِيَةُ، لِأَنّ النّسَبَ إلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ الّتِي أَوَاخِرُهَا أَلِفٌ هَكَذَا، هُوَ بِالْوَاوِ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ، وَفِي التّصْغِيرِ تُقْلَبُ أَلِفُهَا يَاءً، تَقُولُ فِي تَصْغِيرِ بَاءٍ: بُيَيّةٌ، وَخَاءٍ: خُيَيّةٌ، وَمَا كَانَ آخِرُهُ حَرْفًا سَالِمًا مِنْ هَذِهِ الْحُرُوفِ قُلِبَتْ أَلِفُهُ وَاوًا فِي التّصْغِيرِ، فَتَقُولُ فِي الذّالِ: ذُوَيْلَةُ، وَفِي الضّادِ: ضُوَيْدَةُ، وَكَذَلِكَ قَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ، وَقِيَاسُ الْوَاوِ فِي النّحْوِ أَنْ تُصَغّرَ: أُوَيّةٌ بِهَمْزَةٍ [فِي] أَوّلِهَا.
[١] فى الأصل: رجمة.