الروض الانف - ت الوكيل - السهيلي - الصفحة ١٩٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ذِكْرُ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ وَحُنَيْنٌ الّذِي عُرِفَ بَهْ الْمَوْضِعُ هُوَ: حُنَيْنُ بْنُ قَانِيَةَ بْنِ مَهْلَايِلَ [١] كَذَا قَالَ الْبَكْرِيّ، وَقَدْ قَدّمْنَا أَنّهُ قَالَ فِي خَيْبَرَ مِثْلَ هَذَا أَنّهُ ابْنُ قَانِيَةَ، فَاَللهُ أَعْلَمُ.
مِنْ الْبَلَاغَةِ النّبَوِيّةِ:
وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا غَزْوَةُ أَوْطَاسٍ سُمّيَتْ بِالْمَوْضِعِ الّذِي كَانَتْ فِيهِ الْوَقْعَةُ وَهُوَ مِنْ وَطَسْت الشّيْءَ وَطْسًا إذَا كَدّرْته، وَأَثّرْت فِيهِ. وَالْوَطِيسُ: نَقْرَةٌ فِي حُجَرٍ تُوقَدُ حَوْلَهُ النّارُ، فَيُطْبَخُ بِهِ اللّحْمُ، وَالْوَطِيسُ التّنّورُ، وَفِي غَزْوَةِ أَوْطَاسٍ قَالَ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ [٢] ، وَذَلِكَ حِينَ اسْتَعَرْت الْحَرْبُ، وَهِيَ مِنْ الْكَلِمِ الّتِي لَمْ يُسْبَقْ إلَيْهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمِنْهَا هَذِهِ، وَمِنْهَا: مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ، قَالَهَا فِي فَضْلِ مَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللهِ فِي حَدِيثٍ رَوَاهُ عَنْهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَتِيكٍ، قَالَ: ابْنُ عَتِيكٍ: وَمَا سَمِعْت هَذِهِ الْكَلِمَةَ يَعْنِي:
حَتْفَ أَنْفِهِ مِنْ أَحَدِ الْعَرَبِ قَبْلَهُ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَمِنْهَا لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرّتَيْنِ [٣] قَالَهَا لِأَبِي عَزّةَ الْجُمَحِيّ يَوْمَ أُحُدٍ، وَقَدْ مَضَى حديثه.
[١] فى البكرى: قاينة بن مهلائيل.
[٢] قيل عن الوطيس- غير التنور- إنه الضراب في الحرب. والوطء الذى يطس الناس أى يدقهم، وقال الأصمعى: هو حجارة مدورة إذا حميت لم يقدر أحد يطؤها. وقد عبر به عن اشتباك الحرب وقيامها على ساق.
[٣] متفق عليه ورواه أحمد وأبو داود وابن ماجة عن أبى هريرة «السيوطى» .