الروض الانف - ت الوكيل - السهيلي - الصفحة ٢١١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حَذَفْت فُضُولَ الْعَيْشِ حَتّى رَدَدْتهَا ... إلَى الْقُوتِ خَوْفًا أَنْ أُجَاءَ إلَى أَحَدْ [١]
وَيُرْوَى: تَأَثّلْته، وَهِيَ رِوَايَةُ الْمُوَطّأِ، وَيُقَالُ: مَخْرَفٌ بِفَتْحِ الرّاءِ وَكَسْرِهَا، وَأَمّا كَسْرُ الْمِيمِ فَإِنّمَا هُوَ لِلْمِخْرَفِ، وَهِيَ الْآلَةُ الّتِي تُخْتَرَفُ بِهَا التّمْرَةُ أَيْ تُجْتَنَى [٢] بِفَتْحِ الْمِيمِ مَعْنَاهُ الْبُسْتَانُ مِنْ النّخْلِ، هَكَذَا فَسّرُوهُ، وَفَسّرَهُ الْحَرْبِيّ، وَأَجَادَ فِي تَفْسِيرِهِ، فَقَالَ: الْمَخْرَفُ: نَخْلَةٌ وَاحِدَةٌ أَوْ نَخَلَاتٌ يَسِيرَةٌ إلَى عَشْرٍ، فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ، فَهُوَ بُسْتَانٌ أَوْ حَدِيقَةٌ، وَيُقَوّي مَا قَالَهُ الْحَرْبِيّ مَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ، قَالَ: الْمَخْرَفُ:
مِثْلُ الْخَرُوفَةِ، وَالْخَرُوفَةُ: هِيَ النّخْلَةُ يَخْتَرِفُهَا الرّجُلُ لِنَفْسِهِ وَلِعِيَالِهِ، وَأَنْشَدَ:
مِثْلُ الْمَخَارِفِ مِنْ خَيْلَانَ أَوْ هَجَرَا؟؟؟
قال: ويقال للخروفة: خَرِيفَةٌ أَيْضًا.
السّلَبُ لِلْقَاتِلِ:
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ من الفقه أن السّلب للقاتل حكما شرعيّا جعل ذلك الإمام له، أو لم يَجْعَلُهُ، وَهُوَ قَوْلُ الشّافِعِيّ [٣] ، وَقَالَ مَالِكٌ: إنّمَا ذلك إلى
[١] بعدهما:
وقلت لنفسى: أبشرى وتوكلى ... على قاسم الأرزاق والواحد الصمد
فإن لا تكن عندى دراهم جمة ... فعندى بحمد الله ما شئت من جلد
ص ١٢٧ ج ٢ الأمالى للقالى. وقد قال: أنشدنا أبو بكر، قال: أنشدنا عبد الأول: قال: أنشدنى حماد، قال: أنشدنى أبى لنفسه.
[٢] فى القاموس: زنبيل صغير يخترف فيه أطايب الرطب.
[٣] وهى إحدى الروايتين عن أحمد. ويرى أبو حنيفة أيضا أنه لا يستحق إلا بشرط الإمام بعد القتال، فلو نص قبله لم يجز.