الروض الانف - ت الوكيل - السهيلي - الصفحة ٤٤٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
نَيْرُوجَاتٍ [١] يُقَالُ: إنّهُ أَوّلُ مَنْ أَدْخَلَ الْبَيْضَةَ فِي الْقَارُورَةِ [٢] ، وَأَوّلُ مَنْ وَصَلَ جَنَاحَ الطّائِرِ الْمَقْصُوصَ، وَكَانَ يَدّعِي أَنّ ظَبْيَةً تَأْتِيهِ مِنْ الْجَبَلِ، فَيَحْلُبُ لَبَنَهَا، وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يَرْثِيهِ:
لَهَفِي عَلَيْك أَبَا ثُمَامَةَ ... لَهَفِي عَلَى رُكْنِي شَمَامَةِ
كَمْ آيَةٍ لَك فِيهِمْ ... كَالشّمْسِ تَطْلُعُ مِنْ غَمَامَةِ
وَكَذَبَ بَلْ كَانَتْ آيَاتُهُ مَنْكُوسَةً، تَفَلَ فِي بِئْرِ قَوْمٍ سَأَلُوهُ ذَلِكَ تَبَرّكًا فَمَلُحَ مَاؤُهَا، وَمَسَحَ رَأْسَ صَبِيّ فَقَرِعَ قَرَعًا فَاحِشًا، وَدَعَا لِرَجُلٍ فِي ابْنَيْنِ لَهُ بِالْبَرَكَةِ، فَرَجَعَ إلَى مَنْزِلِهِ فَوَجَدَ أَحَدَهُمَا قَدْ سَقَطَ فِي الْبِئْرِ، وَالْآخَرَ قَدْ أَكَلَهُ الذّئْبُ، وَمَسَحَ عَلَى عَيْنَيْ رَجُلٍ اسْتَشْفَى بِمَسْحِهِ، فَابْيَضّتْ عَيْنَاهُ.
مُؤَذّنَا مُسَيْلِمَةَ وَسَجَاحَ:
وَاسْمُ مُؤَذّنِهِ: حُجَيْرٌ، وَكَانَ أَوّلَ مَا أُمِرَ أَنْ يَذْكُرَ مُسَيْلِمَةَ فِي الْأَذَانِ تَوَقّفَ، فَقَالَ لَهُ مُحَكّمُ بْنُ الطّفَيْلِ: صَرّحْ حُجَيْرُ، فَذَهَبَتْ مَثَلًا. وَأَمّا سَجَاحُ الّتِي تَنَبّأَتْ فِي زَمَانِهِ وَتَزَوّجَهَا، فَكَانَ مُؤَذّنُهَا جَنَبَةَ بْنَ طَارِقٍ، وَقَالَ الْقُتَبِيّ: اسْمُهُ: زهير بن عمرو، وقيل: إن شبث بنى رِبْعِيّ أَذّنَ لَهَا أَيْضًا، وَتُكَنّى أُمّ صَادِرٍ، وَكَانَ آخِرُ أَمْرِهَا أَنْ أَسْلَمَتْ فِي زَمَانِ عُمَرَ، كُلّ هَذَا مِنْ كِتَابِ الوّاقِدِيّ وَغَيْرِهِ. وكان محكّم بن طفيل الحنفىّ، صاحب
[١] النيرنج: آخذ كالسحر وليس به، وجمعها: نيرنجات ونيارج.
[٢] عمل هين يأتيه طلابنا فى معاملهم.