الروض الانف - ت الوكيل - السهيلي - الصفحة ٣٨١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَفِيهَا قَوْلُهُ:
وَكَانُوا مُلُوكًا، وَلَمْ يَمْلِكُوا ... مِنْ الدّهْرِ يَوْمًا كَحِلّ القَسَمْ [١]
فِيهِ شَاهِدٌ لِمَا قَالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي تَفْسِيرِ كَحِلّةِ الْقَسَمِ، وخلافه لأبى عبيد، وقد قدمنا قوليهما فِيمَا تَقَدّمَ مِنْ شَرْحِ قَصِيدَةِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ.
وَأَنْشَدَ ابْنُ قُتَيْبَةَ:
إذَا عَصَفَتْ رِيحٌ فَلَيْسَ بِقَائِمٍ ... بِهَا وَتَدٌ إلّا تَحِلّةَ مُقْسِمِ
وَأَنْشَدَ أَيْضًا:
قَلِيلًا كَتَحْلِيلِ الْأُلَى ثُمّ أَصْبَحَتْ
الْبَيْتَ.
وَقَوْلُهُ: وَعِزّا أَشَمْ، هُوَ كَقَوْلِ الْعَرَبِ: عِزّةٌ قَعْسَاءُ، يُرِيدُ: شَمّاءُ، لِأَنّ الْأَقْعَسَ الّذِي يخرج صدره ويدخل ظهره، وقد فسيره الْمُبَرّدُ غَيْرَ هَذَا التّفْسِيرِ، وَبَيْتُ حَسّانَ يَشْهَدُ لِمَا قُلْنَاهُ، إنّمَا هُوَ الشّمَمُ الّذِي يُوصَفُ بِهِ ذُو الْعِزّةِ، فَوُصِفَتْ الْعِزّةُ بِهِ مَجَازًا.
تَفْسِيرُ سُورَةِ النّصْرِ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ سُورَةَ: إذَا جاء نصر الله. وتفسيره لها فى الظاهر خلاف
[١] رواية البيت مختلفة عما فى السيرة.