الروض الانف - ت الوكيل - السهيلي - الصفحة ٣٨٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قَصِيدَةُ حَسّانَ الْمِيمِيّةُ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ كَلِمَةَ حَسّانَ الْمِيمِيّةَ [١] وَفِيهَا:
أَلَسْت خَيْرَ مَعَدّ كُلّهَا نَفَرًا
وَحَسّانُ لَيْسَ مِنْ مَعَدّ، وَلَكِنْ أَرَادَ: أَلَسْت خَيْرَ النّاسِ، فَأَقَامَ مَعَدّا لِكَثْرَتِهَا مَقَامَ النّاسِ.
وَفِيهَا:
وَنَادِ جِهَارًا وَلَا تَحْتَشِمْ [٢]
وَفِيهَا رَدّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنّ الْحِشْمَةَ لَا تَكُونُ إلّا بِمَعْنَى الْغَضَبِ وَأَنّهَا مِمّا يَضَعُهَا النّاسُ غَيْرَ مَوْضِعِهَا، وَقَدْ جَاءَ عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ: لكل طاعم حشمة، فابدؤه بِالْيَمِينِ، وَفِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ: لَا يَرْفَعَنّ أَحَدُكُمْ يَدَهُ عَنْ الطّعَامَ قَبْلَ أَكِيلِهِ، فَإِنّ ذَلِكَ مِمّا يَحْشِمُه، وَأَنْشَدَ أَبُو الْفَرَجِ لِمُحَمّدِ بْنِ يَسِيرٍ، وَإِنْ كَانَ لَيْسَ مِثْلُ حَسّانَ فِي الْحُجّةِ:
فِي انْقِبَاضٍ وَحِشْمَةٍ فَإِذَا ... جَالَسْت أَهْلَ الْوَفَاءِ وَالْكَرَمِ
أَرْسَلْت نَفْسِي عَلَى سَجِيّتِهَا ... وَقُلْت ما شئت غير محتشم
- بنى أنيف الإراشى حليف بنى عمرو بن عوف، ويقال عبد الرحمن بن عبد الله ابن تعلية.
[١] هذا سهو من السهيلى، فهى فى قصيدته اللامية.
[٢] هذا من قصيدته الميمية. وليست الشطرة هكذا وإنما هى:
«فناد نداء ولا تحتشم»