الروض الانف - ت الوكيل - السهيلي - الصفحة ١٠٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مِنْ قَوْلِهِمْ: وَتَمّ وَأَتَمّ إذَا ثَبَتَ، لِأَنّ الْأُسْطُوَانَةَ تَثْبُتُ مَا عَلَيْهَا، وَيُقَالُ فِيهَا عَلَى هذا مؤتمة بِالْهَمْزِ، وَتُجْمَعُ مَآتِمُ، وَمُوتِمَةٌ بِلَا هَمْزٍ، وَتُجْمَعُ: مَوَاتِمُ.
وَقَوْلُهُ: وَأَبُو يَزِيدَ بِقَلْبِ الْهَمْزَةِ مِنْ أَبُو أَلِفًا سَاكِنَةً، فِيهِ حُجّةٌ لِوَرْشِ [وَاسْمُهُ: عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ] حَيْثُ أَبْدَلَ الْهَمْزَةَ أَلِفًا سَاكِنَةً، وَهِيَ مُتَحَرّكَةٌ، وَإِنّمَا قِيَاسُهَا عِنْدَ النّحْوِيّينَ أَنْ تَكُونَ بَيْنَ بَيْنَ.
وَمِثْلُ قَوْلِهِ: وَأَبُو يَزِيدَ، قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ:
فَارْعَيْ فَزَارَةَ لَا هَنَاكِ الْمَرْتَعُ [١]
وَإِنّمَا هُوَ هَنَأَكِ بِالْهَمْزِ وَتَسْهِيلِهَا بَيْنَ بَيْنَ، فَقَلْبُهَا أَلِفًا عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ الْمَعْرُوفِ فِي النّحْوِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ فِي الْمِنْسَاةِ، وَهِيَ الْعَصَا، وَأَصْلُهَا الْهَمْزُ، لِأَنّهَا مِفْعَلَةٌ مِنْ نَسَأْت، وَلَكِنّهَا فِي التّنْزِيلِ كَمَا تَرَى [٢] ، وَأَبُو يَزِيدَ الّذِي عَنَى فِي هَذَا الْبَيْتِ، هُوَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو خَطِيبُ قُرَيْشٍ.
وَقَوْلُهُ: لَهُمْ نَهِيتٌ: النّهِيتُ: صَوْتُ الصّدْرِ، وَأَكْثَرُ مَا تُوصَفُ بِهِ الْأُسْدُ، قَالَ ابْنُ الْأَسْلَتِ:
كَأَنّهُمْ أُسْدٌ لَدَى أَشْبُلٍ ... يَنْهِتْنَ فِي غِيلٍ وأجزاع
[١] شطرته الأولى: راحت بمسلمة البغال عشية. وهو من شواهد سيبويه ح ٢ ص ١٧٠.
[٢] أى مهموزة فى سورة سبأ فى قصة موت سليمان.