تفسير عبد الرزاق - الصنعاني، عبد الرزاق - الصفحة ١٤
§سُورَةُ الرُّومِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٢٢٦٩ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أرنا مَعْمَرٌ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {الم غُلِبَتِ الرُّومُ} [الروم: ٢] قَالَ: " كَانَتْ §فَارِسُ قَدْ غَلَبَتِ الرُّومَ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهِيَ الْجَزِيرَةُ , وَهِيَ أَقْرَبُ أَرْضِ الرُّومِ إِلَى فَارِسَ {وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ} [الروم: ٣]
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٢٧٠ - أنا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , وَعَنْ رَجُلٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , قَالَا: لَمَّا نَزَلَتْ {وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ} [الروم: ٣] فَبَلَغَنَا أَنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ تَخَاطَرُوا بَيْنَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ تَحْرِيمُ الْقِمَارِ فَضَرَبُوا بَيْنَهُمْ أَجَلًا فَجَاءَ ذَلِكَ الْأَجَلُ , فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ , قَالَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: " §لَوْ ضَرَبْتُمْ أَجَلًا آخَرَ فَإِنَّ الْبِضْعَ يَكُونُ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِ إِلَى التِّسْعِ وَالْعَشْرِ فَزَادُوهُمْ فِي الْخَطَارِ , وَمَدُّوا لَهُمْ فِي الْأَجَلِ , قَالَ فَظَهَرُوا فِي تِسْعِ سِنِينَ , فَفَرِحَ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ بِالْقِمَارِ الَّذِي أَصَابُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ {بِنَصْرِ اللَّهِ} [الروم: ٥] يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ , وَكَانُوا يُحِبُّونَ أَنْ يَظْهَرَ أَهْلُ الْكِتَابِ عَلَى الْمَجُوسِ , وَكَانَ تَشْدِيدًا لِلْإِسْلَامِ "
-[١٥]-
٢٢٧١ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ مُجَاهِدٌ , وَقَتَادَةُ يَقُولَانِ: قَدْ مَضَى